لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– سليم

أنفلتت شهقة فتون عاليًا واتسعت عيناها وهي ترى ليندا بملابس التي لا تسترها بين أحضانه متشبثه به.
……

اغمضت بسمة عيناها للحظات قبل أن تفتحهما مُحدقة بترقب بذلك الاختبار المنزلي الذي سيخبرها بالنتيجة.
أنفاسها التي كانت تزفرها ببطء تسارعت حتى جحظت عيناها على وسعهما وهي تنظر لما يؤكد لها _حقيقة واحدة_ أنها تحمل في أحشائها طفله.
انسابت دموعها دون أن تعرف هل هي دموع تعاستها أم سعادتها؟
غادرت المرحاض شارده بالنظر نحو ما يقبع داخل كفها دون أن تنتبه لوجوده وإستناده على عكازه حتى اقترب منها يلتقط ما ارخت يدها عنه.
…..

التمعت عينين جنات بمتعه وهي تُشاهد تلك المقاطع المضحكة وتلتقط من الطبق الموضوع أمامها ما يقع تحت يدها، طبق متنوع من كل ما تحبه من الأطعمة.
عيناه تعلقت بها يُقاوم رغبته بالضحك على هيئتها يُلقي بالمنشفة التي يُجفف بها خصلات شعره نحوها.
زمت شفتيها تذمرًا وهي تلتقط تلك المنشفة التي صارت تحتضن وجهها تُلقي بها حانقة

– شكرًا يا حبيبي

اقترب منها يتسطح جوارها وقد أزال كنزها الثمين من جوارها

– واخد الطبق بتاعي فين
– الطبق مبقاش فيه غير صباع موز واحد، عايزه تاكليه هو كمان

حدقت بالطبق الذي صار بالفعل فارغ ثم حدقت به عابسه

– هو الأكل خلص ليه كده بسرعه، هات الموزة طيب أكلها حرام اسيبها لوحدها
– لا عندك حق حرام، يارب الصبر.. أنا كان مالي ومال الجواز

طالعها وهي تلتهم صابع الموز حتى توقفت عند منتصفه تنظر إليه وهو يرمقها بنظرات يائسة.

– هو أنا إزاي نسيت اجرب اللقطة ديه معاك

لم تنتظر أن يسألها عن أي لقطة أردات فعلها معه، فنصف الموزة الأخر دسته بين شفتيه ثم أقتربت منه في لحظة لم يُدركها.
التهمت قطعة الموز المندسة بين شفتيه وهو لم يكن إلا تحت تأثير الصدمة من فعلتها.
تلامست شفتاهم بعدما انتهى مصير الموزة داخل معدتها تسأله متلذذة ببلع ريقها

– المفروض كنا أكلناها سوا، ما تيجي نجيب موزة تانية ونجرب

صوتها كأنه يأتي إليه من بعيد، جميع حواسه صارت غائبة إلا عينيه التي غرقت في تفاصيلها وقربها الشديد، لا إثارة كانت في ثوب نوم ولا زينة وضعت فوق الملامح ولكنه لا يعرف كيف يلتقط أنفاسه وهى تنظر إليه ببرائة منتظرة جوابه بالحصول على تجربة أخرى مع موزة أخرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *