لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

…..
تمطأت جنات فوق الفراش بنعاس مازال يحتل جفنيها، حاولت رفق جسدها الذي صار ثقيلاً بسبب شهورها الأخيرة في حملها.
عيناها جالت بالغرفة تُحدق بنافذة الشرفة في صدمة لا تستوعب أن الصباح قد غادر بهذه السرعه وأتى الليل بخيوطه المظلمة
– معقول أكون نمت كل ده.. أنا اخر حاجة فكراها إني فطرت مع كاظم وقولتله هاخد دش عشان افوق
حكت رأسها قليلًا في حركة يائسه من أمرها، فالحمام المنعش الذي ارادته لم يثمر معها إلا بالنوم
– أنا كأني جايه أنام هنا…
وسرعان ما كانت تنتفض من فوق الفراش.. تتذكر موعد ذلك العشاء الذي اخبرها عنه الليله وقد دعاهم إليه أحد معارفه هنا عندما علم بوجوده.
بحثت عن هاتفها سريعاً تُحدق بالوقت في الصدمة وقد اخترق صوت التلفاز أذنيها
– الساعه تسعه.. معقول!.. كل الوقت ده نمته
اطبقت فوق جفنيها ثم عادت تفتحهما.. تنفض رأسها قليلًا لعلها تفيق بالكامل من نعاسها.
غادرت الغرفة متجها نحو مكان جلوسه ولم يكن إلا جالس بضجر يُقلب في قنوات التلفاز حتى القى بريموت التلفاز فوق الطاولة حانقًا
– كاظم
تعلقت عيناها به وبريموت التلفاز الذي القاه ومن سوء حظها فتحت فمها في تثاؤب عندما تلاقت عيناه بها.
ارتسمت السخرية فوق شفتيه..فالعطلة التي أخذها من اعماله وأراد بها أن يقضيها بين احضانها مبتعدًا عن كل ما صار يثقل كاهله مؤخرًا صارت تُقضي في النوم ومشاهدة التلفاز.
أسرعت في كتم فمها وهي ترى نظراته العالقة بها بسخرية
– مين قال إني عايزه انام.. أنا فايقه وصاحيه اه..
ثم اردفت متسائلة عن ذلك العشاء المدعوين إليه
– كاظم الساعه تسعه.. صاحبك اكيد زعل إننا اتأخرنا عليه.. مش ديه قلة ذوق يا حبيبي
رمقها بنظرات زادت تهكمًا متمتمًا أخيرًا
– روحي كملي نوم يا جنات..خدي كفايتك من النوم على قد ما تقدري.. اقولك حاجه قضي الكام اليوم الفاضلين في النوم
عاد يُركز بعينيه نحو شاشة التلفاز متجاهلاً لها، فابتسمت رغمًا عنها.. كاظم كالأطفال الصغار يغضب عندما لا يجد اهتمامًا منها, تعلم إنه أتى بها لهنا لتكون له وحده وينال اهتمامها الذي تغدقه على كل من حولها دونه.
زمت شفتيها في شقاوة دون أن تغضب من عبوسه واقتربت منه تلك الخطوات المتبقيه ثم جلست جواره.
التصقت به مستمعه بعبوسه اللذيذ وتقطيبة حاجبيه ،فوجدته ينزاح عنها قليلًا زافرًا أنفاسه بقوة.
ارتفع كلا حاجبيها لأعلى..، كاظم بالفعل غاضب منها



