لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

فرك رأسه بالمنشفة الصغيرة وقد تعلقت عيناه بها ولكن هذه المرة كان الجمود يُغادر نظراته.
اقترب منها يجاورها زافراً أنفاسه بقوة وقبل أن يتسأل عن سبب عودتها وهل اتخذت قرارها ام سيظلوا عالقين في تلك النقطه الفاتره التي علقت بها حياتهم
– أنت مكنتش بتحاوطني بقيودك يا سليم.. أنا اللي كنت بحاوط نفسي بقيود اكبر مني.. قيود مخترتهاش.. قيود اتفرضت عليا.. كنت لازم اكون فتون المطيعه.. لأن فتون مينفعش تكون غير كده.. فتون لازم تقول حاضر ونعم
وبمرارة تمتمت وكأنها تُحب تذكيره بما ارهقه ليالي في مضجعه رغم ما بات يُحيطه
– وانت شوفت مثال لطاعه كانت مفروضه عليا.. ولو مقولتش حاضر ونعم كانت النتيجه بتكون واضحه على جسمي
انسابت دموعها ، فبئس من يدفع ابنته في عمر صغير لمجرد خاطب رأه سيريحه من عبئها.
جذبها نحوه يكمم فمها برفق بكفه متمتمًا برجاء بعدما عادت نظراته للجمود
– فتون بلاش تكملي كلامك… أنا بحاول أنسى المشهد ده.. بحاول متخيلش إن كل ده حصلك.. لو كان قدامي كنت م,وته بدل المره ألف فبلاش تحر,قيني بنا,ر الماضي اكتر
بصعوبه ابتعدت عنها تنظر إليه منتظرة جوابه على تساؤل نطقته في يأس
– هتقدر تتجاوز ده يا سليم.. صحيح مكنتش أنا في الفيديو بس ده اللي كنت بعيشوا مع..
وقبل أن تنطق اسمه كان يعود لجذبها إليه يدفنها بين اضلعه
– اوعي تنطقي اسمه في حياتنا من تاني.. الماضي انتهى بكل وساخته.. غلطتي إن تغافلت عن مسعد.. لكنه اخد جزاءه
حاولت الإبتعاد عنه مجددًا فحررها أخيرًا من أسر ذراعيه ينظر لملامحها الصغيرة الناعمه
– قرارك المرادي هيكون الاخير يا فتون.. جوازنا لو قيد حكمتك بي.. انا بوعدك احررك منه..
والجواب رغم حلاوته إلا إنه خرج في مرارة
– هو بعد ما بندوق العسل تقولي هتاخدي الدواء.. القرار بقى صعب يا سليم بيه.. وانت بقيت ملزم تحب فتون زي ما هي وفتون هتحب نفسها وتمسح ذكرياتها بأستيكه.. مش عشان سليم النجار لاا عشان فتون
حرك رأسه في عدة اماءت يتركها تُخبره ما ارادت حتى أتت لنقطة صارت فاصله في الحديث معه
– وبخصوص خديجة يا سليم.. خديجة محتاجه
احتدت عيناه وهو ينهض مبتعدًا عنها
– عند خديجة وبلاش نتكلم يا فتون وحقيقي أنا مش عايز افتكر مخالفتك لقراري..وسيبتك تطلعي في صورة الزوجة اللي بتقدر تتخذ قرارت من غير رجعه لجوزها..




