لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– “فتون” أنا لا أريد الرحيل،أنا لست سيئة
وسرعان ما كان جفنيها يعودوا مطبقين ورغم خروج الكلمات بلكنة عربية ضعيفة إلا أن أذنيها التقطت ما هتفت به برجاء.
غادرت الغرفة بحيرة وتخبط تتسأل داخلها، لما هي ترى أن خلف الصورة التى تُظهرها لهم “ليندا” هناك صورة
أخرى مشوهه.
اتجهت نحو غرفتها تستمع لحديث “سليم” مع عمته في أمر من ظهرت لهم من العدم فيكفي أنها من امرأة كانت السبب في مو,ت عمه وكل هذا من أجل الحب
– ايوة يا “خديجة” أنا محملها مو,ت عمي..انا لا طايقها ولا طايق اصلا اشوف ملامحها، ديه شايله دمهم
حاولت “خديجة” تهدأته؛ “فسليم” يُحمل “ليندا” خطأ هي ضحيته..فهل كان ذنبها أن تولد من والدين لم يفكروا بنهاية علاقتهما
“ابنه رجل من أعضاء المافيا وشاب عربي ذهب للخارج ليُكمل دراسة القانون ”
– “سليم” ، “ليندا” بنت “أحمد النجار” .. لو “أحمد” كان عرف قبل مو,ته إن لي بنت من “إيفا” مكنش سابها ليهم
– “إيفا” كانت لعنة عمي وبنتها لعنه في بيتي، أنتِ فاكره إني مرتاح بوجودها وسطينا
القى بهاتفه بعدما وجد أن محادثته لن تُثمر بشيء مع عمته ولكن عليها أن تأتي غدًا المنزل لتظل به بضعة أيام حتى عودته هو و “فتون”.
بخطوات مترددة أقتربت منه “فتون” تطرق رأسها نحو أي شيء يُلهيها عن تقابل أعيُنهم.
اشاح عيناه عنها؛ فلم يعد يجد الراحه بأي مكان.. أعمال عالقة.. أعمال عليه متابعتها بالخارج بعدما تركت له “خديجة” ما كانت تقوم به، ابنته التي يتركها بمنزل رجل أخر، وأخيراً تلك التي جائت لتحتل معه كل شئ؛ فهي بالنهاية ابنة شرعية لعمه حتى لو كانت حتى الأن لا تحمل اسم عمه.
بأرهاق اطبق فوق جفنيه زافرًا أنفاسه بقوة قبل أن يتجه نحو الشرفة ويخرج علبة سجائره التي باتت منفسه الوحيد.
توقف مكانه ينظر نحوها بعدما قبضت فوق ذراعه
– “سليم” أنت بقيت تشرب سجاير كتير
فلتت من عينيه نظرة ساخرة على أهتمامها العجيب وقد التقطها عيناها
– اخرج غضبي في التدخين أحسن يا “فتون”
ابتعد عنها بعدما ازال ذراعها عنه واستكمل خطواته نحو الشرفة يفتحها.
عقلها يُخبرها أن تندفع نحوه، يُطالبها أن تكون زوجة حقيقية وليست تلك التي حصرت نفسها في مكانة واحدة، زوجة للمتعة لا غير.
أندفعت نحوه تجذبه من ذراعه مجددًا تسحبه نحو الفراش دون إعطائه محاولة للحديث


