لمن القرار بقلم سهام صادق ج16

– فتون..معدش في حاجه في معدتك ممكن تنزل..

يده اخدت تمسد فوق ظهرها بخفه حتى هدأت معدتها، والتفت برأسها نحوه تنظر إليه في خجل عما فعلته في قميصه
– سليم مكنش قصدي.. أنا..

اخرسها بوضع أصابعه فوق شفتيها هامسًا
– قومي معايا يا حببتي

“حبيبته”، سقطت الكلمه على فؤادها كبلسم يطيب به الجر,ح ورغم إنه نطق هذه الكلمه مرارًا إلا إنها اليوم كانت مختلفة وقد أتتها بعد عطش.
عطشة هي لحنانه وأحتوائه لها ، عطشة لكل ما يغمرها به ولكنها لا تعرف كيف تكون له أمرأة متكامله تُرضيه وتراضي من حوله وتُراضي قبلهم نفسها.

تعلقت عيناها بالمنشفة التي مسح بها فمها ثم وجهها بالكامل ثم انحدرت عيناها نحو ذراعه الأخر الذي حاوط به خصرها

– حببتي حاسه إنك احسن دلوقتي

عيناها تعلقت بعينيه التي انبعث منهم حنانه الذي عاهدته دومًا، دموعها دون أراده منها سقطت فوق أنامله التي أخذت تسير ببطء فوق وجهها الشاحب

– بنعيط ليه دلوقتي.. ده الطبيعي يا حببتي

ابتسمت بين دموعها تنظر نحو قميصه، تتعجب من قدرته المهولة في التخفيف عنها وتجاوز وضعها المقزز وهي أكثر دراية بهوسه الشديد برائحة ملابسه ونظافته.

برفق خرج بها من المرحاض يُعاونها في التسطح فوق الفراش ينظر إلى نظراتها الخجلة نحو قميصه وهو يزيله عن جسده

– إحنا نحتفظ بالقميص ده يا فتون.. عشان يكون خير دليل على تضحياتي العظيمة

الكلمات خرجت منه في مزاح، مزاح تعجبته منه للحظات قبل أن تصعقها حقيقه أخرى من الحقائق التي اعتادت عليها ولم تنظر لها إلا كقيود..
سليم يُغدقها بحنانه دون أن ينتظر منها المقابل يومًا.. أراد أن يمنحها كل شئ ولكنها ظلت في قوقعتها نافية حالها عن حياه تظنها حلمًا لا يليق بها.

ومن اعتاد على الخضوع يظل دومًا متقمس هذا الدور حتى يكسر هو وحده قيوده دون إنتظار الأخرين.

اطبقت عيناها بأرهاق تستمع إليه وهو يُهاتف السيدة ألفت حتى تبعث له أحدى الخادمات لتنظف أرضية الغرفة قبل أن يتجه نحو المرحاض لينظف هو الأخر حاله.
….

انسابت دموعها مع كل خطوة خطت بها مبتعده حتى وجدت حالها تهوى فوق أحد المقاعد بحديقة المشفى.

فنجان القهوة الساخن مازالت قابضه عليه تضغط عليه بقوة حتى انسكب نصفه فوق يدها.

فتحي شقيقها ، لم تكره أحدًا كما كرهته.. لانه وحده من كان عليه حمايتها وحبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *