متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

سألها بهدوء وقد بدء يسترخى هو الاخر بسبب قربها منه :
-حاضر بس ليه ؟!..
اجابته بأهتمام بالغ :
-عشان خايفه ايدى تتحرك وانا نايمه وتخبط فيك او توجعك ..
زفر فريد بحراره وهو يحرك يده اليمنى ليحيط خصرها ويدنيها منه اكثر فأكثر حتى يتسلل دفء جسدها كاملاً إليه .
بعد عده دقائق شعر بأنفاسها تنتظم بداخل ثنايا عنقه فعلم بذهابها فى النوم ، أغمض عينيه متنهداً براحه يستمتع بقربها ودفء جسدها فوقه وبأنفاسها الواقعه عليه ، تحركت هى فى نومها تدفن راسها فى تجويف عنقه وتشدد من احتضان يدها ليده السليمه ، اتسعت ابتسامته كأنه مراهق يلمس يد حبيبته لاول مره ، ولكن ليس بيده حيله كل ما يحدث له وهى بقربه ليس بيده ، فقربها منه هكذا يدعوه إلى دنيا اخرى ، دنيا مليئة بالسعاده لم يختبرها من قبل وهى فقط من تمتلك مفتاحها ، لو انها تأذن له بالدخول بدلاً من تركه معلقاً هكذا تدنيه تارة وتبتعد عنه تارة لكان تخلى عن دنياه وما فيها من اجلها .
**********
تحركت جيهان بمجرد رؤيتها لغريب يدلف من خلال الباب الداخلى للمنزل تساله بلهفه واضحه :
-ها يا غريب ايه الاخبار ؟!!..
اجابها غريب وهو يبتسم بسعاده :
-الحمدلله يا جيهان .. ربنا ستر وفريد فاق النهارده ونقلوه لاوضه عاديه ..
تهدلت اكتاف جيهان وهى تغمغم بأحباط جلى :
-فعلاً .. طب كويس حمدلله على سلامته ..
لم يعقب غريب على حديثها وبدلاً من ذلك سألها بنبره شبهه معاتبه :
-جيهان .. هى نرمين فين ؟!! ..
اجابته جيهان بضيق واضح بعد ذلك الخير الغير سعيد بالنسبه إليها :
-نيرو مع نجوى اكيد بيغيروا جو ..
رمقها غريب بنظره حانقه قبل ان يقول بعتاب صريح :
-عندها وقت تغير جو بس معندهاش وقت تزور اخوها اللى كان بين الحياة والموت صح !! ده غيرك طبعاً ..
اندفعت جيهان تخاطبه بنبره محتده :
-بقولك ايه سيب بنتى فى حالها ملكش دعوه بيها ولا بيا كمان ..
حرك غريب رأسه بيأس وهو يغمغم اثناء صعوده الدرج :
-مفيش فايده .. عمرك ما هتتغيرى يا جيهان حتى حقدك ورثتيه للبنت !..
************
فى النادى الليلى جلست نرمين بوجهه متعب وملامح شاحبه وهى تحتضن جسدها بيدها ويبدو الاضطراب جلياً على ملامح وجهها وحركات جسدها باكمله ، سألتها نجوى بخبث شديد :
-مالك يا نيرررررو .. شكلك مش فى المود النهارده خالص …


