متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

***********
ابتعد عنها بعد قليل وهو يلهث من فرط مشاعره ، فتحت فمها لتتحدث ولكن اوقفها طرقه الباب التى جعلتها تنتفض من فرق الفراش مبتعده عنه وهى تغمغم بخجل اثناء ركضها نحو المرحاض :
-تيتا سعاد ..
اتسعت ابتسامته من مظهرها المضطرب وهو يقول بلامبالاه :
-ايه المشكله تيتا !! هو انتى مش مراتى ولا انا متجوزك تخليص حق !!..
دلفت الجده سعاد للداخل بعدما سمح لها بالدخول وهى تحييه بمرح قائله بحب شديد :
-الحمدلله والله اكبر .. زى الفل .. الحمدلله انى اطمنت عليك ..
انهت جملتها ومالت بجذعها تطبع قبله حانيه فوق جبهته استقبلها فريد بأخرى خاطفه فوق وجنتها ، تسمرت الجده فى مكانها وقد فاجئها رد فعله فتلك هى مرته الاولى التى يظهر بها عاطفته نحوها ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها وربتت بيدها فوق كتفه بحنو بالغ ، خرجت حياة من الحمام بعدما استعادت وعيها وجزء من هدوئها فى نفس الوقت الذى اندفعت فيه نجوى لداخل الغرفه قائله بأهتمام مبالغ فيه وهى تتحرك فى اتجاه فريد :
-فريد .. الف حمدلله على سلامتك .. انت مش متخيل كنت هموت من القلق عليك ازاى .. خصوصا واونكل قالى الزياره ممنوعه ..
هرولت حياة هى الاخرى فى اتجاهه تضع ذراعها حاجزا بينهم وقد توقعت ما تنتوى نجوى على فعله خاصةً وهى تميل بجذعها نحوه قائله بجمود شديد :
-معلش الدكتور مانع اى حد يقرب منه .. حتى السلام ممنوع ..
حركت رأسها تنظر نحوه بتحذير قائله بأستفهام :
-مش كده يا فريد ..
عقد حاجبيه معاً بعبوس مصطنع وهو يومأ لها برأسه موافقاً قبل ان يقول نبره غايه ف الجديه :
-اه خالص ممنوع اى حد يقرب منى حتى حياة ..
ضغطت حياة فوق شفتيها محاوله اخفاء ابتسامتها خاصه وهو يغمز لها بعينيه فى الخفاء دون ان يراه احد .
اثناء زياره نجوى القصيره حبست حياة انفاسها متوقعه صدور اى فعل منها قد يثير اعصابها ولكن للحق لم يسمح لها فريد بمضايقتها بأى شكل من الاشكال حتى هى تعمدت الجلوس بجواره فوق الفراش وهى تحتضن يده بتحدى وتملك واضح رافضه التحرك من جواره لاى سبب كان حتى تخرج نجوى اولاً ، وبعد حوالى ساعه تنفست حياة الصعداء عندنا تبرعت جدته لتوديعها حتى باب المشفى
بعد خروجها رمقها فريد بأبتسامه واسعه بادلته إياها بأخرى غاضبه وهى تغمغم بضيق :
-البنى ادمه بتتعبلى اعصابى هروح اجيب حاجه أشربها واصلى وارجعلك .. ماشى ..


