متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

انسحبت من امامه على الفور بخطوات واسعه تخشى الانفجار فى البكاء امامه فهى لم تعد تحتمل ذلك الجفاء وخاصةً منه هو .
دخل غريب رسلان غرفه ابنه كالعاده دون استئذان ، التوت شفتى فريد بضيق ولم يعقب فلم يكن فى مزاج يسمح له بالتعقيب على اى شئ ، تحدث غريب على الفور قائلاً بود واضح :
-حمدلله على السلامه ..
رد فريد على تحييته قائلا بنزق :
-حمدلله ع السلامه دى وراها حاجه ولا لله وللوطن ؟!..
زفر غريب بحنق شديد وأغمض عينيه لبرُهه محاولاً الاحتفاظ بتعليقه اللاذع بداخل عقله قبل اجابه وريثه الوحيد قائلاً بنفاذ صبر :
-مادام انت عارف ان وراها حاجه يبقى قولى بأختصار .. سافرت ليه ؟!..
نظر فريد نحوه مطولاً حتى شعر غريب انه لن يحصل على اجابه لسؤاله ثم اجاب ببرود وهو يتحرك من مقعده :
-انت عارف انى مش مجبر أجاوبك ..
هز غريب رأسه على مضض موافقاً وهو يبتسم بفخر لم يدرى فريد سببه ثم بدء يقول بهدوء :
-متقولش .. بس انت عارف انى هدور لحد ماعرف .. اصل اللى بيجرى فى دمك ودماغك ده مش من بره ..
زفر فريد وهو يحرك مقلتيه فى كل اتجاه من اثر الملل فأردف غريب قائلا بجديه :
-بما ان السفريه دى ملهاش علاقه بشغلنا .. أقدر اقول ان ليها علاقه مثلاً بمنصور ؟!..
اتسعت ابتسامه فريد بتهكم ثم اجابه بتحدى :
-بقولك ايه ما تخلى جاسوسك يقولك ويريحك عشان انا معنديش النيه ..
تبدلت ملاح غريب للجديه قبل ان يجيب فريد بحزم :
-شيل منصور من دماغك وسبنى انا أعاقبه بطريقتى ..
حرك فريد رأسه رافضاً بحسم شديد ثم اجابه بأبتسامه شرسه قائلاً بغموض :
-ومين قال انى هاجى جنبه .. منصور لف حبل المشنقه حوالين رقبته .. انا بس هزق الكرسى اللى تحت رجله .
************
فى المساء ظلت حياة تذرع غرفه نومهم ذياباً واياباً بعصبيه فهى لا تستطع الجلوس لأكثر من ذلك وتكتم كل ذلك بداخلها لذلك تحركت مسرعه نحو الاسفل ومنه إلى غرفه الرياضه حيث تعلم جيداً انها بداخلها ، اندفعت تقتحم الغرفه دون استئذان لتجده يلكم كيس الرمل المعلق امامه بقوه كبيره عارياً الصدر ، هرولت تقف امامه متحاشيه كيس الرمل الذى أوشك على صدمها متسائله بحده شديده :
-انت بتعمل ايه بالظبط !!!.
كان بالفعل قد توقف عن اللكم بمجرد اقتحامها الغرفه ، انحنى بجزعه للامام كى يلتقط انفاسه ثم سألها بحنق وهو يعاود الاستقامه فى وقفته :
-انتى بتعملى ايه هنا ؟!..

