متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

فى الصباح استيقظ فريد شاعراً بثقل ما جاثياً فوق ساقه اليمنى ، فتح عينيه ببطء فوجدها غافيه ورأسها مستنده فوق ساقه بكسل ويدها محتضنه كفه بقوه كأنها تخشى هروبه ، ابتسم ببطء ثم حرر يده من كفها وبدء يتلمس خصلات شعرها بأشتياق ، لم يدرى كم مضى عليه من الوقت وهو غافياً بتلك الضماده الغبيه التى تكتسى صدره ولكن الشئ الوحيد الواثق منه هو انه يريد اعتصارها بين احضانه حتى يُطفئ شوقه لها ، فى تلك اللحظه دلفت الممرضه للغرفه فانتفضت حياة من نومتها تسألها بقلق :
-ميعاد الدوا جه ؟!..

اجابته الممرضه بأبتسامه ودوده وهى تتحرك بأتجاهه وتناوله عدد لا بأس بِه من الادويه ثم تفقدت جرحه قبل ان تقول بهدوء :
-٥ دقايق وهننقل حضرتك لأوضه عاديه لو مستعد ..

اومأ لها فريد برأسه موافقاً وقد بدء يستعيد عافيته وقوته شيئاً فشئ

**************

تمت عمليه نقله إلى غرفه عاديه بمنتهى اليسر والسهوله فيبدو ان وجوده داخل المشفى جعل الجميع يعمل على قدم وساق حتى رئيس الأطباء كانت متواجد جوارهم بشكل دائم ، انتهى الطبيب المعالج من تفحص جرحه المره الاخيره ثم بدء فى إعطاء تعليمات صارمه الموضه التى كانت تستمع لتعليماته بتركيز تمام ، فى تلك اللحظات تسللت حياة تجلس قبالته على الفراش الوثير فى تلك الغرفه التى تشبهه غرف الفنادق ، لوت فمها بسخريه وهى تجول بنظرها بداخلها فبالطبع اذا لم تكن تلك الغرفه من نصيب فريد رسلان فلمن تكون
عادت تنظر إليه وهى تفكر بشوق فكم تود فى تلك اللحظه إمساك ذراعه ووضعه فوق خصرها كمان كان يفعل دائماً بتملك ، أعادها من شرود افكارها صوت الطبيب يوجهه حديثه إليها قائلاً بنبره وابتسامه ذات مغزى :
-حمدلله على سلامه فريد بيه يا مدام ..

اخفضت حياة رأسها بخجل متذكره كيف جذبت ذلك الطبيب من ردائه وقامت بتهديده ثم رفعت رأسها ببطء تبتسم له بموده وتقول بنبره شبهه معتذره :
-شكرا لمجهودك يا دكتور والفضل لحضرتك بعد ربنا سبحانه وتعالى .. وبتمنى ان حضرتك تعذرنى على اى حاجه حصلت اليومين اللى فاتوا دول ..

اومأ لها الطبيب رأسه وهو يبادلها ابتسامه متفهمه قبل ان يتحرك وتتبعه الممرضه إلى الخارج .

شعرت حياة به يتململ بجوارها وهو يزفر ببطء ، لم تكن تحتاج للنظر إليه لتعلم انه غاضب ، فرغم ضعف حركته الا انها كانت تعلم جيداً انها حركات غاضبه ، رفعت رأسها بترقب شديد تنظر نحوه فوجدته بالفعل يرمقها بنظرات حانقه ، فى السابق كانت تغضب كثيراً.من غيرته ، اما الان فهى تريد رمى نفسها بداخل احضانه وتقبيله حتى يعلم انها الوحيد الذى يمتلك قلبها ، حاولت كتم أبتسامتها وهى تراه يضغط على شفتيه بقدر ما يسمح له ألمه وقد قررت إراحته لذلك تحدثت مبرره :
-فريد .. ينفع اقولك حاجه ؟!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *