متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

اجابتها نيرمين وهى تضغط بأصابعها فوق صدغيها :
-مش عارفه يا نوجه .. حاسه انى مش مظبوطه خالص وجسمى كله سايب .. بقولك ايه ما تجبيلى من المشروب الحلو بتاعك ده .. مفيش حاجه بتضيع صداع دماغى غيره ..
رمتها نجوى بأبتسامه تشفى قبل ان تقول بسعاده واضحه :
-لا مشروب ايه بس .. انا عندى ليكى حاجه جامده اخر حاجه هتطيرك فوق السحاب ..
قالت نرمين بلهفه واضحه :
-طب وحياتك يا نجوى الحقينى بيها اصل انا على اخرى ..
اجابتها نحوى وهى تعبث بحقيقتها قبل ان تخرج لفافة صغيرة وتدسها فى كف يدها مغمغه بنبره خفيضه :
-خدى جربى البتاع ده وهتدعيلى ..
فتحته نيرمين تتفحصه بأصابع مرتجفه قبل ان تقول بأعتراض :
-ايه ده يا نجوى !! دى بودره ؟!!..
اجابته نجوى متصنعه الضيق :
-بقولك ايه مش عايزاه هاتيه اضربه انا واريح دماغى يدل الدوشه دى ..
أطبقت إصابع نيرمين فوق الكيس تتمسك به بقوه مغمغه بلهفه واضحه :
-خلاص يا نوجه ميبقاش خلقك ضيق كده هاخده وامرى إلى الله ..
اومأت نجوى رأسها لها موافقه وابتسامتها تزداد اتساعاً شيئاً فشئ من نجاح مخططها ..
***********
تجاوزت الساعه الثانيه صباحاً ولم يغمض له جفن رغم ألمه وإرهاقه الذى كان يشعر به قبل اندساسها بجواره ، ومن قال انه يريد ان يغفو وتغفل عينيه عن رؤيتها بذلك الوضع متمسكه به وكأنه كل دنياها ، مد احد أصابعه يتلمس وجنتها وجفونها المنتفخه من شده الارهاق والقلق ، اغمض عينيه بقوه محاولاً ايجاد سلامه الداخلى ، هل حقاً يرى ما تومض به عينيها منذ استيقاظه ام ان كل ذلك من نسيج خيالاته ؟! ،
انزلق إصبعه فوق شفتيها متذكراً مذاق قبلتها له ، حتى ان قبلتها اصبحت مختلفه ، تمتمت هى اسمه بخفوف اثناء نومها :
-فريد ..
أجابها متنهداً وقد اجتمع عشق العالم داخل قلبه :
-عيون فريد ..
لم يصدر منها اى رد فعل سوى انها اقتربت بجسدها اكثر تحتضنه ، اخفض وجهه قليلاً ثم اقترب منها يقبل وجنتها وانفها وجفونها قبلات ناعمه خفيفه ، أوقفه طرق خفيف على الباب يتبعه دخول احدى الممرضات من اجل موعد الدواء ، توقفت متردده بخجل بسبب رؤيتها لحياة نائمه بجواره ولكن فريد أشار لها بالتقدم دون إحداث ضوضاء ، بالفعل تقدمت لإعطائه الدواء والاطمئنان عليه دون صوت يُذكر ثم تسللت بهدوء مره اخرى للخارج لتتركه يعود إلى تأمله وافكاره



