متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

صمتت جيهان معطيه لعقلها الوقت اللازم للتفكير جيداً فى حديثه ثم قالت بأرتياب :
-طب دى بالنسبه للى نفذ .. انت فكرك بقى ان فريد مش عارف انك اللى ورا الموضوع ده ؟!.. اذا كان غريب نفسه عارف وبصراحه انا مستغربه لحد دلوقتى ازاى غريب وفريد سيبينك كده !!..
ظهرت أسنان منصور من خلف شفتيه فى ابتسامه سمجه قائلاً بتفاخر :
-مش هيلحقوا يعملوا حاجه ..
زفرت جيهان بنفاذ صبر ثم ردت قائله بنزق :
-هموت واعرف برودك ده من ساعه الحادثه جايبه منين ..
ضيقت عينيها فوقه بشك ثم سألته مستفسره بتوجس :
-منصور !! انت مخبى حاجه عليا ؟!.. اسلوبك ده مش مريحنى خالص !!..
ارتبكت ملامح منصور لثانيه واحده ثم استقرت ملامحه مره اخرى وهو يجيبها كاذباً بثبات شديد :
-لا هخبى عليكى ايه انا وانتى فى مركب واحد حتى وانتى عارفه كده كويس ..
هزت جيهان رأسها موافقه رغم الشك الذى لازال يراودها تجاهه ، اما عن منصور فقد ابتسم بخبث بعد رؤيه استسلامها فهو ابداً لن يخبرها عن تلك الصفقه التى خاض بها والتى ان تمت على خير ما يرام سيغادر البلاد بعد تأمين مستقبله بعده مليارات خضراء .
************
كل ما فى الامر يومان ، اذا لماذا تشعر كما انها تنتظر منذ قرن !!،هذا ما فكرت به حياة بحزن وهى جالسه خلال فتره راحتها امام ايمان السكرتيره وعقلها لا يلتقط شئ مما تتفوه به صديقتها والتى بالرغم من فارق السن بينهم والمده القصيره التى عاشرتها بها تشعر بجوارها بروح الصديق الحقيقى وخصوصاً بعد اختفاء صديقتها مريم من حياتها دون ابداء اسباب غير انشغالها بالعمل إلى جانب خطبتها ، اعادها من شرودها صوت ايمان تسألها مستفسره :
-حياة !! انا بكلمك ..
حركت حياة رأسها بأتجاه ايمان تسألها بشرود :
-ها .. قلتى حاجه ..
هزت ايمان رأسها مبتسمه وهى ترمقها بنظره متفهمه :
-انتى مش معايا خالص .. بس عمتا انا كنت بسألك فريد بيه راجع النهارده صح ؟!..
ارتبكت ملامح حياة واومأت برأسها ايماءه خفيفه للغايه فهى لا تعلم بماذا تجيبها فهو لم يتواصل معها منذ تلك الليله ولم يحاول حتى الاطمئنان عليها وليس لديها معلومه عنه زياده عن موظفيه وربما سكرتيرته تعرف تفاصيل عودته اكثر منها
اثناء شردوها فى تلك الافكار المحزنه التقطت اذنها شئ ما من حديث ايمان يتضمن نجوى وإيطاليا ، انتبهت بكل حواسها وعادت تسأل ايمان مره اخرى بأستفسار :
-انتى قلتى ايه ؟!..





