متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

فى الصباح استيقطت حياة وهى تشعر بدفء ما بجوارها كانت افتقدته بشده فى اليومين الماضيين ، فتحت عينها تستكشف موقعها فإذا بها داخل احضانه مجدداً ولكن تلك المره هى من تلف ذراعها حول خصره وتقترب منه وليس هو كالعاده ، شعرت بالاحباط يتملك منها مره اخرى فحتى احتضانه لها اثناء النوم لم يعد يريده ويبدو انها هى من تسللت اثناء نومها إلى داخل احضانه ، شعرت بالدموع تملئ جفنيها فانسحبت من جواره ببطء متجهه نحو الحمام حتى لا تفضحها دموعها فى اى لحظه ويستيقظ هو على صوت نحيبها وينكشف امرها كله ، انتظر فريد سماع صوت إغلاق باب الحمام خلفها ثم فتح عينيه مطلقاً تنهيده حاره تعبر عما يعتمر داخل صدره من مشاعر متناقضه .

***********

فى مقر الشركه سار فريد جنباً إلى جنب بجوارها وللمره الاولى لم يكلف نفسه عناء إمساك يدها ، زفرت حياة بضيق وخاصةً وهى ترى تلك الحرباء تتقدم نحوها وتتفرس ملامحهم بتركيز شديد ، التوى فم نجوى بابتسامةً رضا وهى ترى تلك الحاله الجامده التى يسيران بها على عكس العاده وهى تفكر بأنتصار ، يبدو ان مخططها قد نجح وبقوه وحان الان وقت الانتقال للخطوه التاليه فالضرب على الحديد وهو ساخن يعطى افضل النتائج ، حييتهم بأبتسامه واسعه دون التوقف مستأنفه سيرها نحو مكتبها .

فى منتصف اليوم قررت حياة التحدث إليه وعليه تحركت نحو غرفته طالبه من ايمان اخذ الإذن منه للدخول ، دلفت داخل المكتب آمله ان يكون مزاجه قد تحسن قليلاً عن البارحه والصباح ، اغمضت عينيها مستجمعه شجاعتها وهى تقف امامه وتراه خافضاً رأسه نحو الملفات ولم يكلف نفسه عناء النظر نحوها ، هل سيظل يتجاهلها للأبد ؟!، هذا ما فكرت به بحزن وهى تفتح فمها لجذب انتباهه :
-فريد .. لو سمحت عايزه اتكلم معاك فى حاجه ..

رفع رأسه ببطء شديد ثم رمقها بنظره جامده وهو يسألها مستفسراً بنبرته العمليه :
-الحاجه دى بخصوص الشغل ؟!..
هزت رأسه نافيه دون حديث ، اردفت يقول لها بأقتضاب شديد :
-مادام مش بخصوص الشغل يبقى متعطليش وقتى ووقتك .. واى حاجه تانيه تقدرى تقوليها فى البيت ..

صمت قليلاً يتأمل أهدابها التى انسدلت فوق عيونها محاوله اخفاء الدموع المترقره بداخلها ثم اضاف بنبره خاليه :
-دلوقتى تقدرى تتفضلى على مكتبك لانك كده معطلانى ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *