متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

اجابته كاذبه بنبره جافه بعدما اجبرت نفسها على رسم ابتسامه مقتضبه فوق شفتيها :
-اه كويسه الحمدلله ..
بخير !! انها الان ابعد ما تكون على ان تكون بخير فالنار التى بداخلها تزداد اشتعالاً مع مرور الوقت ، هذا ما فكرت به بحزن وهى تخطو بداخل المنزل ، ذلك المنزل الذى اصبح فجاه ودون سابق انذار احب الأشياء إلى قلبها لمجرد انه يجمعهما سوياً ، شعرت بوخز الدموع يعود بقوه لمقلتيها فرفرت بجفنيها عده مرات محاوله صرف تلك الدمعات من داخل عينيها فهى لا تنتوى البكاء امامه مهما حدث ، توجهت مباشرةً نحو غرفتهما ومنه إلى الحمام حيث آثرت الاغتسال لتهدئه اعصابها تاركه العنان لدموعها المختلطة مع رذاذ الماء الدافئ المنهمر فوقها .
خرجت حياة من الحمام بعد فتره لا بأس بها فقد قامت بتجفيف شعرها اولاً وارتدت ثيابها كامله وقد تعمدت الإبطاء قليلاً حتى يتسنى لها مواجهته بأعصاب هادئه ، بالطبع هذا ما فكرت به منذ قليل ولكن بمجرد خروجها ورؤيه حقيبه سفره قد أُعدت بالفعل عادت تلك النيران لتستعر بداخلها من جديد ، تحركت بجمود شديد تجلس على المقعد المنخفض الموضوع امام الفراش ثم أخذت نفساً مطولاً قبل سؤاله بجمود شديد :
-فريد انت مقلتليش مسافر فين ؟!..
اجابها وهو يتوجهه نحوها ليشاركها مجلسها :
-لندن ..
مد ذراعه ليدنيها منه ولكنها انتفضت على الفور من مجلسها بعدما دفعت يديه بحده متجنبه لمسته ، تفاجئ فريد من رد فعلها الغير مبرر وبدء الضيق يظهر جلياً على نظراته هو الاخر ، ظل يتفرسها مطولاً وهى تقطع الغرفه امامه ذهاباً واياباً بعصبيه شديده ،ثم اندفعت تقول بنبره شبهه محتده وهى تراه يستقيم فى جلسته استعداداً للنهوض :
-بس انا مش عايزاك تسافر ..
ضيق فريد نظراته فوقها يحاول استشفاف اى شئ من ملامحها الغير مفسره قبل ان يسألها بنبره خاليه :
-والسبب ؟!..
اجابته كاذبه :
-من غير اسباب ؟!..
اعاد فريد نطق طلبها بنبره مفكره قائلاً بأستنكار :
-انتى مش عايزانى اسافر ؟! ومن غير اسباب !!. والمفروض منى اعمل ايه ؟!..
اجابته حياة بثقه شديده :
-المفروض تنفذ اللى طلبته عادى يعنى ..
رمقها فريد نظرات حانقه قائلاً بنبره شبهه غاضبه:
-ده على اساس انى عيل وانتى بتقوليلى اعمل ايه ومعملش ايه !!..





