متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

تحركت على الفور تنفذ طلبه ثم بعدها اقتربت منه حتى شعر بعطرها يغزو انفاسه وخصلات شعرها تلامس جبهته وهى تعدل له من وضع الوساده خلفه حتى يستلقى بوضعية مريحه ، عادت بعدها لتجلس بعيداً عنه ولكنه رفع ذراعه الأيمن ليضعه فوق مؤخره ظهرها ثم ضغط عليه برفق شديد فى اشاره لها للاقتراب منه ، تحركت على الفور تلتصق به وكم أسعدها يده التى إحاطتها بتملكها المحبب لها ، رفعت جفونها تنظر نحوه فوجدته يتأملها بحب شديد فرفعت أصابعها تتلمس ذقنه النابته بنعومه شديده ثم قالت بصوت ناعم كالحرير وهى تتبع بأصبعها خطوط عنقه ثم انزلقت حتى وصلت إلى بدايه جرحه :
-دمى بقى بيجرى لحد هنا وبعد كده بيروح لكل جسمك قبل ما يرجع لقلبك تانى ..
اجابها بنبره هامسه وهو يحرك يده ببطء على طول ظهرها :
-مش بس دمك اللى بيجرى جوايا .. كلك يا حياة ..
تحرك إصبعها يتلمس شفته السفلى برقه بالغه وهى تقترب منه لتتلمس دفء انفاسه ، غمغم هو بهمس ناعم قائلا :
-حياة بوسينى .
لم تتفاجئ من طلبه فهذا كل ما كانت تفكر به فى تلك اللحظه ، انحدر نظرها مباشرةً حيث فمه ثم غمغمت بنفس النبره الهامسه معترضه:
-فريد .. جرحك ..
قاطعها هو قائلاً بعيون داكنه :
-مش متخيل انى كنت هروح من غير ما ….
قاطعت حديثه بقبلتها التى التهمت شفتيه تقبله بعمق غير عابئه بأى شئ مما حولها سوى قربه وملمس شفاه الناعمه المتملكه ، ابتعدت عنه بعد قليل ثم أسندت جبهتها فوق جبهته وانفها تلامس انفه تتنفس انفاسه بأستمتاع ، قالت له وهو مغمغضه العينين :
-انت عارف لو اتقفشت الدكتور هيعمل فيا ايه ؟!..
اجابها مازحاً وهو يطبع قبله خفيفه فوق انفها ومقدمه فمها :
-انا بتلكك عشان امشيه ..
دوت ضحكتها عاليا وهى تحك انفها بأنفه قبل ان تتحرك شفتها تتلمس ببطء ذقنه ووجنته طابعه عده قبلات فوقها ، جالت يده السليمه فوق جسدها يتلمسها بشغف وهو يغمغم بمرح :
-انتى بتستغلى مرضى صح ؟!..
شهقت بصدمه ثم رفعت رأسها قائله بعتاب :
-والله !! انت اللى طلبت انى ..
قاطع حديثها عندما التقط شفاها مره اخرى يبث من خلالها كل ما يعتمر بداخل صدره من احاسيس ومشاعر مهلكه .
#متى_تخضعين_لقلبى
الفصل الحادى والعشرون ..
توقف فريد عن ما يفعله على مضض ورغم ذلك لم يبتعد عنها ولم تفعل هى بل ظلت تستند بجبهتها على جبهته وهى تحتضن وجهه بكفها كأن كل منهما يتلمس العون من صاحبه ، بعد فتره من الوقت تحركت برأسها مكرهه حتى تسمح له بالتنفس براحه ولكنه منعها قائلاً بصوته الاجش :
-خليكى .. نفسك مدفينى ..




