متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

هز رأسه نافياً وهو يعاود تقبيل شفتيها بقبل متفرقه شارحاً لها من بين قبلاته :
-مفيش حاجه مهمه .. بس حاجه لازم اخلصها بنفسى .. هما يومين ومش هتأخر عليكى ..
هزت رأسها بأيجاب وقد بدءت تشعر بالاحباط يتملك منها من فكره بعده عنها ولكنها حاولت اخفاء ذلك بمهاره لم تخفى عليه ، اعطته ابتسامه واسعه وهى تستدير نحو الباب لتتركه يرتب امور سفره .
دلفت نجوى غرفته بعد خروج حياة بفتره لا بأس بها وفى يدها ملف تلك الشركه التى أُوكل إليها مهمه التنسيق معها ، تحدثت معه بعمليه شديده كانت تمتاز بها وهى تضع الملف امامه :
-فريد ده الملف اللى طلبته منى عشان تراجعه قبل الاجتماع مع الشركه .. ياريت تقولى رايك الاخير فيه قبل ما اكد عليهم الميعاد بكره ..
اجابها فريد بجمود دون رفع نظره نحوها فقد كان غارقاً فى الملفات التى امامه والتى تحتاج المراجعه والتدقيق قبل سفره :
-مش هينفع بكره يا نجوى خالص .. انا مسافر يومين ولما ارجع نبقى نحددلهم ميعاد تانى ..
لمعت عينى نجوى بمكر واتسعت ابتسامتها فيبدو ان الحظ وضع الفرصه التى تبحث عنها امام عينيها من جديد ، لذلك اندفعت تقول بلهفه شديده مدعيه الارتياح :
-كويس اوى .. انا كمان مكنش يناسبنى بكره لان بابى طلب اسافرله ضرورى وانا كنت هأجل عشان الاجتماع ده دلوقتى اقدر اسافر وانا مطمنه .. بس مقلتليش طيارتك الساعه كام
اجابها فريد بعدم اهتمام وهو لايزال ينظر بداخل الاوراق :
-الصبح بدرى ..
هزت رأسها بسعاده ثم استأذنته فى الخروج قبل ركضها نحو ايمان تطلب منها حجز تذكره ذهاب لإيطاليا غداً صباحاً مهما كلفها الامر
بعد فتره ليست بطويله وبسبب ازدواج جنسيتها استطاعت ايمان إتمام الامر بمنتهى السهوله حتى انها قامت بطبع تذكره السفر وسلمتها لها ، استلمتها نجوى منها بسعاده غامره وأخفتها جيداً بداخل حقيبه يدها ثم تحركت للتنفيذ خطوتها التاليه .
ظلت نجوى تراقب الممر منتظره خروج حياة من غرفتها لاى سبب كان حتى يتسنى لها ابلاغها بالأمر ، وبالفعل بعد حوالى الساعه خرجت حياة من غرفتها متجهه حيث مكتب ايمان حيث اصبحت عادتها فى الايام الاخبره قضاء وقت راحتها معها ، بمجرد رؤيه نجوى لحياة وقفت تعطيها ظهرها وقد تظاهرت بالحديث داخل هاتفها المحمول قائله بخبث شديد وبصوت مرتفع نسبياً حتى تتأكد من وصول حديثها لمسامع حياة :
-ايوه يا بنتى زى ما بقولك كده اتفقنا نسافر سوا بكره وهو ضحك عليها وقالها انه شغل ..


