متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

ضغط على شفتيه بضيق ثم سألها بأقتضاب مره اخرى :
-يعنى منزلتش تاكل ؟!..
اجابته عفاف وهى تحرك رأسها نافيه :
-لا خالص حتى طلعت بنفسى اسألها لو محتاجه حاجه ومردتش خالص ..
حرك رأسه متفهماً بنفاذ صبر ثم خرج من المطبخ سريعاً وأثناء تحركه فى اتجاه الحديقه لمح ضوء خافت يتسرب من عقب باب صالته الرياضيه ، هرول بلهفه نحوها متمنياً الا يصدق حدسه فى تهورها ، دفع باب الغرفه متجولاً بنظره داخلها ليلمحها تتمرن على أله الجرى ، زفر بضيق وهو يركض نحوها متسائلاً بقلق وهو يقف قبالتها :
-انتى اكلتى حاجه قبل ما تشغلى الزفت ده !!..
لم تجيبه ولم تنظر نحوه من الاساس كل ما فعلته انها زادت من سرعه الاله التى امامها رغم شعورها المتزايد بالإرهاق ، لم يكن بحاجه لسماع ردها فأجابه سؤاله تبدو واضحه من ملامح وجهها وشفاها الشاحبه ، لعن بضيق وهو يغمغم امرآ بجديه شديده :
-حياة طفى الجهاز وانزلى ..
حركت رأسها تنظر نحوه ببطء شديد ثم عادت برأسها تنظر امامها مره اخرى وأصابعها تزيد من سرعه الاله لتستفزه ، هدر بها مره اخرى بعصبيه شديده :
-حيااااااااة طفى الزفت ده وانزلى ..
ضغطت على زر السرعه عده مرات متتالية وهى تصرخ به وقد فاض الكيل بها :
-ملكش دعوووووه .. ومش هطفى الجهاز ومتدخلش فى اى حاجه بعملها ..
مرر كفيه فوق وجهه بتصلب شديد وقد بدء الاحمرار يكسو وجهه من شده الغضب فتلك الحمقاء لم تتناول شئ منذ الصباح وتلك الاله تصل سرعتها لحوالى عشرين كيلو متراً فى الساعه وجسدها ابداً لن يتحمل ذلك المجهود دون طعام وخاصةً انها لم تتعامل مع تلك السرعه من قبل والتى أصبحت تزيدها بشكل جنونى نكايه به ، هتف بها للمره الاخيره مهدداً وهو يركل الاله بعنف شديد:
-طفيها وانزلى بدل ما أطفيها انا ومش ههتم انك ممكن تقعى من عليها ..
نظرت إليه من بين دموعها التى بدءت تتجمع وتشوش الرؤيه حولها غير عابئه بذلك الدوار الذى بدء يجتاحها من شده الركض ، ضيق عينيه حولها وقد بدء يلاحظ ترنح جسدها امامه ، انحنى بترقب يلتقط سترتها والتى ألقت بها على الارضيه وعينيه لازالت تتابعها بأهتمام فهو متأكد من سقوطها لا محاله ، اعتدل بجزعه سريعاً وفى اللحظه التاليه كان يقف خلفها يلتقط جسدها بين ذراعيه ويحول بينها وبين السقوط من فوق الاله ، اغمضت عينيها قليلاً محاوله استعاده قوتها ومحاربه ذلك الشعور القوى بالإعياء ، أدارها هو فى اتجاهه وأسند رأسها فوق صدره داعماً جسدها بيد واحده اما الاخرى فكان يحاول إلباسها تلك الستره الرياضيه ذات الأكمام لسببين مترابطين الاول حتى لا تصاب بالبرد والثانى لإخفاء جسدها عن نظره حتى لا يتهور خاصةً وهى شبهه فاقده للوعى فيكفيه ذلك البنطال الدى ترتديه والذى يكشف مفاتن جسدها كامله ، انه حقاً لا يعلم اين يذهب كل ذلك الطعام الذى تلتهمه فلو لم يكن جسدها متناسقاً لذلك الحد لكانت مقاومته اكثر قوه ، رفعها بين ذراعيه بسهوله شديده متوجهاً بها نحو المقعد المنخفض والموضوع بداخل الغرفه بعدما التقط عده قطع من اصابع الطاقه المغلفه من فوق احد الرفوف والتى يستخدمها قبل بدء تمريناته ثم جلس بها وهى داخل احضانه بأستكانه شديده ، سألها بصوته الاجش بنبره حانيه خفيضه :
-حياة تقدرى ترفعى رأسك ..



