متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

رفع فريد رأسه ينظر نحوها بعدم فهم وقد ضاقت المسافه ما بين حاجبيه من شده عبوسه :
-لا ايه ؟!!..

اجابته بغضب شديد متأثره بذلك المشهد الذى هيأه لها عقلها :
-لا مش عايزه كفايه انى اتسرعت قبل كده ..

احتقنت ملامح وجهه بشده وبدء الاحمرار يكسو وجهه من شده الغضب وهو يعيد كلمتها ببطء شديد ضاغطاً على حروفها :
-اتسرعتى !!!!!..

اجابته بأندفاع وقد فشلت تماماً فى السيطره على لجام لسانها الثائر :
-ايوه اتسرعت ومش ناويه اعيد الغطله دى تانى ..

شهقت برعب وعضت لسانها بقوه لا تكاد تصدق انها نطقت بتلك الكلمات عالياً ، يالك من حمقاء غبيه يا حياة ، هتفت بداخلها تؤنب نفسها على تلك الغطله الشنيعه التى صدرت من بين شفتيها منذ قليل ، فتحت فمها لتصحيح ذلك الخطأ ثم أغلقته مره اخرى وهى تتراجع للخلف برعب خاصةً وهى تراه يتقدم منها بخطوات بطيئه حذره وذلك العرق بجانب صدغه على وشك الانفجار من شده الضرب ، توقف امامها مباشرةً قائلاً بنبره أشبهه بالفحيح بعدما اخفض رأسه قليلاً حتى اصبحت انفاسه المتلاحقة تلفح وجهها وتزيد من بث الرعب بداخل صدرها :
-انا فعلاً مش هقربلك لا دلوقتى ولا بعدين .. بس مش عشان انتى عايزه كده لا .. عشان انا خلاص مبقتش عايزك ولا مهتم حتى انى اقربلك .. وعشان فى حاجات احلى كتير مستنيانى اجربها ..

اصدر حلقها شهقه اخرى ولكن تلك المره من اثر الصدمه ، انهى فريد جملته وتحرك نحو الخارج بجسد متصلب للغايه ثم صفق الباب خلفه بقوه تاركها تشعر بأركان الغرفه تهتز من اثرها ، تحركت هى حتى الفراش ثم ارتمت فوقه تاركه لدموعها العنان وهى تشهق بحسره لا تكاد تصدق ما حدث بينهم منذ قليل .

*************

ظلت حياة تنتحب بقوه حتى منتصف الليل وكلماته الاخيره تدوى بداخل عقلها ، لقد سئم منها !! ، بل وأوضح ذلك علانيةً ، اى شئ قد يطعن المرأه فى أنوثتها اكثر من ان يسأم منها زوجها !!، او فى حالتها لتكن اكثر دقه لم ترضيه من الاساس فلا يوجد سبب واحد على الارض يجعل رجلاً ما ينفر من زوجته بعد مرتهم الاولى سوى انها لم ترضيه ، وعليه بالطبع التجأ إلى احضان اخرى ، لقد أكد بجملته شكوكها التى تتأكلها منذ الصياح ، عادت لتعلو شهقاتها من جديد ولا تدرى ما الذى يحزنها اكثر !! ، اهو عزوفه عنها كزوج بعد ما حدث يينهم ، ام رغبتها الملحه فى البحث عنه واسترضائه ؟!، فكرت بحزن اهذا هو الحب ؟!، يجعل المرء يتنازل عن كرامته بكل تلك السهوله !! ، فهناك صراع قائم يكاد يشطرها نصفين بين عقلها وقلبها ، فكرامتها تغريها بقلب الدنيا رأساً على عقب والاختفاء من حياته وقلبها يطلب منها الارتماء بين احضانه ومحاوله استعطافه مره اخرى ، رفعت رأسها بكبرياء شديد وهى تمسح دموعها بكف يدها مقرره الرضوخ لعقلها فهى ستكون ملعونه ان حاولت استرضاء رجل يرفضها حتى لو كان قلبها بين يديه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *