متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

تحركت نحوه تحتضن وجهه بكفيها بحنان شديد وهى تتأمله بعشق ، يالله كم هو وسيم ، لقد كان دائما وسيم بتلك العينين العسلتين التى تدفئ قلبها وحياتها كالشمس ولكنها تراه الان اكثر وسامه ، كم تمنت ان تتلقى تلك الرصاصه بدلاً عنه ، لو فقط يُعاد بها الزمن لكانت وقفت امامه تحميه وتفديه بروحها قبل جسدها فأن تُصاب هى وتعلم انه بجوارها اهون كثيراً من ان يصاب هو وتظل هى هكذا بدونه فاقده للحياة ولن تعود حياة الا بعوده فريد .
قامت بطبع قبله دافئه ومطوله فوق جبهته وهى تهمس له بهياام :
-بحبك .. بعدد كل كلمه بكرهك قلتهالك بحبك .. قوم بقى عشان خاطرى متسبنيش لوحدى .. قوم عشان انت عارف ان حياة متنفعش غير لفريد ..
سقطت من احدى جفنيها دمعه اخرى فوق وجنته سارعت بمسحها برعب كأنها ستتسبب فى ايذائه ثم قامت بطبع قبله ثانيه وثالثه فوق جبهته واُخرى فوق وجنته مكان سقوط دمعتها ثم عادت تجلس فوق المقعد مره اخرى وهى تحتضن كفه بتملك .
فى اليومين التاليين ظلت حياة بجواره لم تبارح مطرحها ولو قيد أنمله ، رفضت جميع التوسلات من قبل والدتها وجدته وحتى الطبيب بالارتياح قليلاً او تناول الطعام ولكنها رفضت ذلك رفضاً باتاً فيبدو ان جهازها العصبى اصبح متنبهاً بالكامل بسبب حاله الذعر الذى يمر بها لذلك لم يغمض لها جفن خلال ذلك اليومين المنصرمين كما انها لن تشعر بطعم الحياة حتى يفتح عينيه مره اخرى
كانت تقضى يومها بالصلاة والدعاء له بالشفاء العاجل وفى المساء وأثناء صلاتها فى جوف الليل فتح فريد عينيه بوهن شديد ليطالعها ساجدة فوق الارضيه وهى تنتحب. بصوت رقيق ، تمتم اسمها بخفوت شديد عده مرات قبل ان يغالبه النعاس مره اخرى من اثر المخدر ، انهت حياة صلاتها ثم هرولت نحوه مسرعه تتفقده تنهدت بأحباط وهى تراه لازال غائباً عن الوعى فقد هيأ لها أثناء صلاتها انه يهتف بأسمها ولكن يبدو انها تتهيأ بذلك كعادتها فى اليومين الماضيين ،
اغمضت عينها تدعو الله بقلب مضطر ان يستيقظ فهى لا تشعر ان قلبها سيحتمل يوم اخر بدونه ، اخفضت رأسها تطبع قبله حذره للغايه فوق موقع قلبه ثم تحركت تطبع قبلات مشتاقة فوق كل إنش من وجهه ، اما هو فمن بين صحوته وغفوته ، حلمه وواقعه كان يشعر بقبلاتها كالنسمه الناعمه تقع فوق وجهه ممنياً نفسه باليوم الذى يقوم به بكل ما يفكر به الان كاملاً مكملاً .



