متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

بعد ما يقارب الساعتين وعندما كانت حياة تجلس فوق المقعد بجوار فراشه محتضنه كفه كعادتها شعرت بِه يتململ ويده تضغط بضعف شديد فوق يدها وهو يتمتم اسمها بهمس خافت ، رفعت رأسها بترقب شديد تنظر نحوه فوجدته يرمش عده مرات قبل ان يفتح عينيه بوهن ، انتقضت من مقعدها واندفعت نحوه تتلمس وجهه بلهفه وهى تتمتم بصوت مختنق من شده مشاعرها :
-فريد انت صحيت .. انت صحيت صح .. انت هنا ..
حركت شفتيه يسألها بهمس ضعيف :
-انتى كويسه ؟!..
اومأت رأسها له عده مرات موافقه وهى تحاول جاهده كبت دموعها حتى لا تبدء فى التساقط وتفضح مشاعرها امامه ثم اجابته وهى تحتضن وجهه بحنان شديد :
-هششش .. متتكلمش ومتتعبش نفسك .. انا كويسه .. ثوانى هندهلك الدكتور ..
انهت جملتها وركضت نحو الخارج بأندفاع شديد ثم عادت بعد دقائق معدوده وبصحبتها رئيس الأطباء الذى اندفع هو الاخر خلفها للفحص والتأكد من سلامه مخدومه ، اجرى الطبيب فحصه مطولاً ثم استقام فى وقفته هاتفاً بمرح شديد :
-كله زى الفل مفيش اى حاجه تخوف .. هترتاح هنا شويه والصبح هنتنقل لاوضه عاديه ..
وجهه حديثه لحياة وهو يتحرك نحو باب الغرفه للخروج :
-مدام حياة .. زى ما نبهت على حضرتك بلاش اى كلام او مجهود وشويه والممرضه هتيجى تكمل العلاج ..
اومأت حياة رأسها له موافقه بتفهم شديد قبل ان تتقدم مره اخرى نحوه ، جلست على حافه الفراش بجواره تتأمله ويتأملها فى صمت ، كان يبدو واضحاً لها من تعبيرات وجهه انه يتألم لذلك عندما حاول فتح فمه للحديث قامت بوضع إصبعها فوق فمه قائله برقه شديده :
-شششششششش .. ولا كلمه ..
ثم اكملت جملتها بمرح شديد وهو لازالت تضع إبهامها فوق فمه :
-اخاف الدكتور يقفشنا واحنا بنتكلم يطردنى وانا بصراحه ما صدقت أقنعه يخلينى هنا ..
رفع احدى حاجبيه معاً بأستنكار شديد مما دفعها للابتسام بقوه ثم فجأه وبدون اى مقدمات سألته برجاء :
-فريد .. ممكن احضنك ؟!..
لم يجيبها ولكن بدلاً من ذلك ابعد يده السليمه عن جسده مشيراً لها للاقتراب ، مالت بجسدها تحتضنه بحذر شديد دون تحميل ثقلها عليه سانده جبهتها على الوساده وما تبقى من وجهها واقعاً بين المسافه بين الوساده وكتفه ، ثم اقتربت ببطء حتى شعرت بأنفاسه المتعبه تلامس اذنها ، تنهدت براحه فالآن يمكنها الاسترخاء وقد عاد دفء انفاسه يحيط روحها .



