متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

لم يعقب فواصلت دفعه بكل ما أوتيت من قوه وقد بدء يلاحظ ارتجافها امامه ودموعها التى بدءت تنهمر بغزاره :
-انا عارفه انه يستاهل اكتر من كده بس لو انت موته احنا اللى هنخسر .. انت اللى هتخسر وانا هخسر معاك ..
اقتربت منه تضغط بجسدها فوق جسده وهى تحتضن وجهه بكفيها غير عابئه بوجود احد ما حولهم :
-متخلنيش اخسرك .. بلاش تخلى الدم يفرق بينا انا مش عايزه كده .. عشان خاطرى بلاش ..
بدءت نظراته تلين امام ارتجافة جسدها ونظرة الإعياء التى بدءت تظهر جليه فوق ملامحها ، واصلت هى ضغط جسدها فوق جسده وهى تشعر بعضلات جسده المتشنجه بدءت تلين تحت لمستها ولذلك رفعت ذراعها تحتضن كفه قبل ان تضعه فوق موضع قلبها حتى يشعر بدقاته التى تكاد تنفجر ذعراً عليه ثم اردفت قائله وهى تنظر داخل عينيه بحب :
-عشان خاطرى ..
ضغط فوق شفتيه بقوه محاولاً إنهاء صراع مشاعره الذى يكاد يمزقه نصفين قبل ان يدفعها بعيداً عنه ويتحرك نحو الخارج بخطوات مسرعه ، تنفست حياة الصعداء واغمضت عينيها وهى تزفر براحه قبل ان تلفت برأسها للخلف موجهه حديثها للقاتل الذى كان ينظر إليها مذهولاً بنبره عدائية :
-اوعى تفكر انى عملت كده عشانك .. انت تستاهل اكتر من القتل بكتير بس انا هستنى اشوف عقاب ربنا ليك ..
************
عادت حياة للمنزل خلفه وهى لازالت ترتجف من هول ذعرها فهى حتى الان لا تكاد تصدق انها استطاعت الانتصار على شيطانه ومنعه من التهور وزهق روح حتى لو لم تكن بريئه ، جالت بعينها بحثاً عنه وما ان لمحت ضوء غرفه المكتب الخافت يتسرب من عقب الباب حتى توجهت نحوه مباشرةً تدفع الباب بيديها دون استئذان وما ان رأها هو امامه حتى انتفض من مقعده الذى كان يرتمى فوقه حتى يقف امامها بتأهب ، اندفعت هى بكل قوتها تطوقه بذراعيها وتعانقه بقوه وقد بدءت فى النحيب ، صُدم فريد من حالتها تلك ولم يملك الا ان يشدد من لف ذراعيه حولها محاولاً احتوائها واخماد ثورتها العجيبة ، دفنت وجهها بداخل كتفه وظلت تشهق بصوت مسموع وهى تغمغم من بين شهقاتها :
-شكراً ..
زفر فريد بحيره فبرغم غضبه منها ومن منعها له الا انه هنا جزء بعيد وصغير داخل قلبه متفق معها ومرحباً بفعلتها ، رفع كفه يمسح على شعرها ويهدء من روعها حتى استكانت بين يديه بعد فتره ليست بقليله ، ابتعدت عنه بعدما جففت دموعها وهدءت نوبه بكائها والتى لا تعلم تحديداً سببها ثم رفعت كفها حيث موقع قلبه قائله برفق شديد وهى تحدق بداخل عسليتيه :
-مش هستسلم غير لما الدفا اللى شايفاه فيهم ده يتنقل لهنا عشان ترتاح وارتاح معاك ..



