متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

اومأ لها فريد برأسه موافقاً والاستماع يلمع داخل عينيه بوضوح فهى حتى لا تحاول مداراه غيرتها عنه ، هبطت حياة للأسفل حيث الكافتيريا وفى ذلك الوقت تحديداً دلف وائل الجنيدى ابن شقيق منصور الجنيدى لغرفه فريد ، تأهب فريد واعتدل فى جلسته وهو يستقبل ضيفه بتأهب شديد ، ابتسم وائل على الفور مبرراً زيارته ليقول :
-متقلقش يا فريد بيه .. صدقنى الزياره دى بس عشان اطمن عليك لا اكتر ولا اقل .. وعشان حابب ابلغك حاجه كمان .. انى مش موافق ولا قابل كل اللى بيحصل بين عمى وبينك .. واتمنى تكون العلاقه بينا مختلفه ..

ارتخت ملامح وجهه فريد وعضلات جسده قليلاً ولكنه لم يتخلى عن حذره ولن يفعل فى القريب .

انتهت زياره وائل الجنيدى القصيره بعوده الجده سعاد ووصول غريب رسلان لغرفه ابنه ، ودعه فريد بجمود شديد ولم يبادله غريب تحيته بل ظل وجهه متجهماً حتى انصرف من الغرفه بأكملها ثم اندفع يسأل فريد بفضول شديد عن سبب زيارته الغير متوقعه ولكن هيهات ان يُفصح فريد عن اى شئ يخصه وخاصةً لوالده .

*****************

اثناء وصول حياة لبدايه الممر المؤدى لغرفه فريد وبسبب انشغالها بالتركيز فى كوب القهوه الساخن الذى تحمله اصطدمت بجسد ما صلب جعلها تترنح وكوب القهوه بيدها ، اندفع وائل الجنيدى يسألها بلهفه :
-انا اسف ماخدتش بالى كنت مركز مع التليفون .. حصلك حاجه ؟!..

رفعت حياة رأسها تنظر إليه وهى تغمغم بأبتسامه باهته :
-محصلش حاجه انا كمان ماخدتش بالى ومكنتش مركزه ..عن اذنك ..

لم يستمع وائل إلى ما تبقى من حديثها فبمجرد رفع عينيها نحوه تشتت انتباهه وتسمرت نظرته فوق تلك الحوريه بعيونها التى تشبهه قطعه من الليل بنجومه المتلألئة ، ونظرتها الهائمه التى تأسر كل من يراها على الفور ، غافلاً عن ذلك المحبس الذى يزين يدها اليسرى ، ظل ينظر فى آثرها حتى اختفت عن ناظريه وهو يحك فروه رأسه بيده ويبتسم ببلاهه متمتاً بأعجاب :
-ياترى اسمك ايه .. المفروض يسموكى ريم ..

انهى جملته وهو يتحرك هو الاخر نحو المصعد قبل ان بختفى بداخله متمنياً رؤيتها مره اخرى .

***********

انقضت الايام التالييه على عائله رسلان بهدوء ففريد بدء يتماثل الشفاء بشكل سريع حتى انه اصر على الخروج من المشفى والعوده لمنزله غير عابئاً بتوسلات كلاً حياة وجدته والطبيب المعالج بالمكوث اكثر حتى يتماثل الشفاء تماماً لم تثنيه عن قراره وبالفعل عاد للمنزل بعدها ، اما عن امور الشركه فقد تولاها غريب كاملةً حتى يعود وريثه ويباشر مهامه مره اخرى وكان يبعث له كل مساء بكافه الاوراق والمستندات حتى يراجعها وبعيد تدقيقها والنظر فيها وتوقيعها ، وبالنسبه لجيهان فقد كانت غارقه فى تخبطها ورعبها وتخطيطها مع منصور الذى شعر بالخطر المحدق بسبب فشل مخططه فى إنهاء حياة غريمه غافله عن ابنتها التى كانت تتسلل كل مساء من اجل الحصول على جرعتها من ذلك “الديلر” الذى أوقعتها نجوى فى طريقه ، اما عن حياة فلم تبارح مكانها بجواره مطلقاً وكانت تهتم بكل تفصيله خاصه بِه بدايه من طعامه الذى تولت مهمه اعداده بنفسها ومواعيد دوائه التى كانت تحرص على اعطائها له بيدها وفى المساء كانت تندنس بجواره وتساعده فى مراجعه الاوراق الحسابيه ويقوم هو بشرح باقى البنود لها قبل ان تغفى هى بين ذراعيه ليلاً وتستيقظ على قبلاته صباحاً .
وأخيراً جدته السيده سعاد عادت إلى منزلها بعدما قالت لحياة مشجعه :
-انا دلوقتى بس اقدر امشى وعارفه ان ابن بنتى فى ايد امينه .. عارفه لو كانت رحاب عايشه مكنتش هتعمل اكتر من اللى انتى عملتيه معاه .. ايوه متستغربيش .. انا فى الاول كنت فاكره ان حب فريد اكبر من حبك ليه مع انى كنت شايفاه فى عنيكى رغم محاولتك انك تخبيه .. بس دلوقتى عرفت واتاكدت انك تستاهلى حبه ليكى واكتر .. قلب فربد امانه فى رقبتك يا حياة .. حاولى تشفيه من كل اللى عاناه ومر بيه .. وحاجه اخيره .. متنسيش انك فرصته الوحيده عشان تصالحيه على حياته وبالأخص ماضيه .. رجعيه فريد بتاع زمان واوعى تيأسى ولا تقولى مش هيتغير عشان انا بدءت اشوف التغيير ده طالل من عينيه محتاج بس اللى ياخد بأيده ويطمنه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *