متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

تسمرت حياة فى مكانها واذردرت لعابها بصعوبه وقد بدءت تشعر بدقات قلبها تتعالى توتراً ولكنها قررت تجاهل كل ذلك الامر والمضى قدماً ، أسرعت نجوى تضيف بعدما رمقت حياة بنظره جانبيه ورأتها على وشك التحرك :
-يابنتى بقولك اتفقنا وحجزنا سوا خلاص وهنتقابل بكره فى المطار بس هو طلب منى كل واحد يحجز لنفسه احسن عشان منجازفش يعنى وخصوصاً ان مراته معانا فى الشركه ..

شعرت حياة بأنقباضه قويه داخل قلبها وبدءت الدموع تغزو مقلتيها وهى تفكر بحزن ، ايعقل ان يفعل بها فريد ذلك خاصهً بعد ما حدث بينهم !!، نفضت رأسها من تلك الافكار وهى تستأنف طريقها نحو الخارج فهى تثق بزوجها ولن تسمح لتلك الحرباء بأفساد صفو حياتها ..

ظلت حياة شارده خلال ما تبقى من يومها فكلما نفضت تلك الافكار المسمومة من داخل رأسها تعود إليها مرةً اخرى
وبعد طول تفكير منها قررت مواجهه فريد والاستفسار منه ، نعم بمجرد وصولهم للمنزل ستسأله واذا تطلب الامر ستطلب الذهاب معه بدلاً من جلوسها هنا بداخل مكتبها يتأكلها التفكير والقلق

انتهى اليوم وكعاده فريد اليوميه توجهه حيث غرفه حياة لاصطحابها من داخلها والتحرك معاً يداً بيد نحو الخارج ، بالطبع كانت تلك الفرصه التى تعول عليها نجوى لتنفيذ اخر خطوه من مكيدتها فظلت واقفه قرب غرفه حياة منتظره وصول فريد اليومى فى نفس الميعاد تقريباً وبالفعل انزوت بعيداً بمجرد رؤيته يتحرك داخل الممر وبمجرد وصوله امام غرفه حياة سارعت نجوى توقفه بيدها وتقول له بصوت مسموع حتى تتأكد من استماع حياة لها :
-فرييييد ..انا حجزت التذكره على فكره زى ما اتفقنا وكده بكره هنتقابل فى المطار الصبح ..

عقد فريد حاجبيه معاً بعدم فهم قبل ان يفتح فمه ليستفسر منها ولكن نجوى قاطعته قائله بخبث :
-ان شاء الله تبقى رحله سعيده وننبسط بيها ..

انهت جملتها وهرولت نحو الخارج لتقطع عليه اى طريق للاستفسار او التصحيح تاركه فريد ينظر فى اثرها بعدم فهم قبل دخوله لغرفه حياة والتى بالطبع استمعت لما تفوهت به نجوى واصبح وجهها شاحباً يحاكى الأموات ..

#متى_تخضعين_لقلبى
الفصل الثالث والعشرون

لاحظ فريد منذ دخوله لمكتبها وحتى وصولهم للمنزل جمودها التام ولكنه اعاد ذلك لمسأله سفره المفاجأه ، حسناً انه يعلم انها اُحبطت ولكن ليس لذلك الحد فوجهها شاحب للغايه وعيونها تلمع بالدموع طوال الطريق رغم محاولتها المستميتة لتنجب التقاء عيونهما معاً الا انه لاحظهم، لو انه يستطيع اصطحابها معه لما توانى فى تنفيذ ذلك ولكن تلك السفره خصيصاً يحتاج إلى خوضها بمفرده فهو لا يضمن حتى سلامته فكيف بها ، زفر بضيق وهو يقفز من مقعده بداخل السياره عندما توقفت امام الباب الداخلى للمنزل ، مد كفه يحتضن يدها فلم تعارضه ولم تبادله عناقه أيضاً ، سألها مستفسراً وعينيه تتفحص ملامحها بأهتمام :
-حياة انتى كويسه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *