متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

تباينت مشاعر حياة ما بين السعاده من طريقته الحاده فى التعامل معها وسماع كلمه “مراتى ” من فمه وما بين فضولها لمعرفه اصل الموضوع ومن ذلك المجهول الذى يثير حنقه حتى فى غيابه !! ، بالطبع انتصر فضولها اخيراً مع فكره ما نبضت بداخل عقلها ربما تثير رضاها فى اخر الطريق لذلك ورغماً عنها اجبرت نفسها على توجيهه سؤالها لنجوى مستفسره ومتجاهله نظره فريد المحذره نحوها :
-مين ده اللى عايزانى ادربه ؟!..
اتظاهرت نجوى بالحزن وهى تجيب حياة متصنعه المسكنه :
-ده ابن عمى يا حياة .. عايز يدرب هنا عشان الشهاده تساعده فى الشغل بس فريد مش راضى انك تدربيه مع انه كله لله ..
هدر فريد بنجوى محذراً للمره الاخيره :
-نجووووى !!! قلتلك حياة لا احسنلك ..
اندفعت حياة تقاطعه وقد قررت اثاره حنقه كما يفعل معها فى الايام الماضيه :
-انا معنديش مشكله أساعده مادام هو عايز يتعلم يسألنى فى اى حاجه وانا ان شاء الله هكون معاه ..
تحرك فريد من خلف مكتبه حتى وقف امامها ينظر نحوها بغضب شديد لم يخفى عن نجوى ولا عنها والذى جعلها تتراجع للخلف خطوتين ، تحدث موجهاً حديثه لنجوى وهو لازال ينظر نحو حياة من علياءه :
-نجوى .. اطلعى بره ..
فتحت نجوى فمها للاعتراض ولكن فريد لم يمهلها وقت للاعتراض فقد عاد جملته بلهجه اقوى :
-قلت اطلعى بره ..
هزت نجوى رأسها موافقه قبل تحركها نحو الخارج مسرعه وبمجرد اغلاقها لباب مكتبه خلفها أردف هو يقول بنبره عصبيه :
-هو اللى انا بقوله مبيتسمعش ليه !!!.. انا مش قلت انتى لا ؟!..
سألته بنبره بارده لم يتوقع صدورها منها فى ذلك الوقت تحديداً ولم يعلم انها كانت تفعل ذلك فقط لاستفزازه :
-مانا مش فاهمه السبب عشان أوافق على كلامك !!..
هدر بها بعصبيه شديده جعلتها ترتجف داخلياً رغم ثباتها الهش قائلاً بحزم :
-من غير اسباب ومن غير شرح واللى قلته هيتنفذ بالحرف الواحد ..
رفعت حياة رأسها بتحدى وهى تعقد ذراعيها امام قفصها الصدرى كعادتها والتى يحفظها عن ظهر قلب لتقول بأصرار غريب لا يتناسب من صغر حجمها :
-طب تمام ومادام من غير اسباب انا هساعده لحد ما تقرر انى انسانه المفروض تتناقش معاها وان من حقها تعرف أسبابك ..
***********
فى ذلك الوقت ركضت نجوى فى اتجاه غرفتها تبحث بعينيها عن ابن عمها ، اندفعت فى اتجاه تسحبه من فوق ذلك المقعد الوثير والذى كان يجلس بأريحية شديده قائله من بين انفاسها اللاهثه :
-قوم تعالى معايا بسرعه ..
