متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

ابتسم برضا بعد إنهاء أمره خاصةً وهو يراها تهز رأسها لها موافقه بخضوع تام ، انها حمقاء ، من المؤكد انها حمقاء فبمجرد شعورها بأنفاسه الحاره تلفح وجهها تلاشى كل غضبها منه ، هذا ما فكرت به مؤنبه نفسها على استسلامها التام له وهو يحرك كفه ليتلمس كفها ويحتضنه فى تملك ، شعور غريب بالدفء تملك منها بمجرد تشابك أصابعها مع أصابعه كأن كل إصبع قد اشتاق لصاحبه لذلك وجدت نفسها دون وعى منها تميل برأسها لتستند على كتفه بهدوء تام غير عابئه بوجود احد غيره بالغرفه حتى ان حديثهم الدائر بينهم لم يلتقط عقلها منه شئ ، قاوم فريد اغراء شديد بطرد هذان المتطفلان من امامه وجذب كامل جسدها داخل احضانه وليس فقط كفها ورأسها ولكنه عاد لتعقله فهو يعلم جيداً ان فى اللحظه التى ستخرج نجوى من تلك الغرفه سيضطر للابتعاد عنها لذلك حاول قدر الامكان أطاله ذلك الحديث الملل موجهاً حديثه لنجوى ومتسائلاً بجمود :
-انا مش قلتلك من كام دقيقه اطلعى بره ؟!..

ابتعلت نجوى تلك الاهانه القويه منه كأنها لم تسمعها واردفت تقول مفسره :
-اصل سفيان كان هنا وطلب منى يشكرك بنفسه على قبولك تدريبه معانا فقلت انتهز الفرصه ويشكرك دلوقتى وانت موجود عشان تتأكد من التزامه ..

صدقاً وحقاً ان إسناد رأسها فوق كتفه والدفء الذى يتسلل له من خلال كفها المتشبث به بقوه دون وعى منها هو الشئ الوحيد الذى يمنعه من الاندفاع ولكم ذلك الكائن اللزج فوق فمه لمحو تلك الابتسامه التى يوجهها لحياته ، زفر فريد بنفاذ صبر عند سماعه صوته المزعج موجهاً حديثه له بعدما قامت نجوى بلكزه فى مرفقه لتحثه على الحديث :
-اه طبعاً شكراً يا فريد على الفرصه دى .. وكمان عايز اشكر مدام حياة نجوى قالتلى انها وافقت تدربنى ..

قاطع فريد حديثه قائلاً بنبره قاطعه :
-طول مانت هنا اسمى فريد بيه .. اما كلام نجوى ده تبله وتشرب مايته مراتى مبتدربش حد وخصوصاً انت .. ودلوقتى تقدر تروح تسأل على استاذ داوُد موظف فى الحسابات وهو هيقولك تعمل ايه .. اخر حاجه بقى اقسم بالله لو شفتك بتدلع ولا بتستهبل مع حد هنا ولا هنا وانت فاهم قصدى لهتشوف حاجه مش هتعجبك لا انت ولا هيا ودلوقتى هاوينى عشان عندى شغل ..

نظر سفيان نحوه شرزاً دون القدره على الاعتراض اما نجوى فقد ضربت الارض بقدميها غيطاً وهى تتحرك نحو الخارج فتلك هى المره الثانيه التى يطردها فيها فى اقل من ساعه ،
فى الخارج هتف سفيان بحنق واضح قائلاً بصوت خفيض حتى لا يصل إلى مسامع احد :
-بنى ادم مغرور ولا يُطاق .. انا مش عارف عاجبك فيه ايه ده ؟!..
قاطعته نجوى مسرعه وهى تتلفت حولها للتأكد من عدم استماع احد لجملته :
-شششش .. ايه وطى صوتك هتفضحنا .. وبعدين بدل مانت مركز معاه ركز مع بت الشغاله دى ده المهم عندى ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *