متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

اخفضت حياة عينيها بخجل ثم اجابته بخفوت شديد :
-عرفت انها كانت فى ايطاليا مش معاك ..
تحدث فريد معلقا على اجابتها قائلاً بأستفزاز شديد :
-طب وايه عرفك انى مروحتلهاش ؟!..

شهقت حياة بصدمه ورفعت رأسها بحده ناظره نحوه بعدم تصديق ، ابتسم هو بشراسه قائلاً بقسوه شديده :
-شفتى الموضوع سهل ازاى !! كلها ٣ ساعات بالطياره .. ولو هى مكنتش معايا انا كنت معاها صح !!..
اجابته بنبره متذبذبة :
-انت مش هتعمل كده ..
قاطعها بحده :
-والسبب ؟!..
اجابته بصوت متهدج :
-من غير سبب ..
اجابها بجمود :
-غلط اجابتك غلط .. ولحد ما تعرفى الصح انا كنت مع نجوى .. ودلوقتى اطلعى متعطلنيش اكتر من كده ..

تلك المره لم تستطع الهروب من امامه قبل رؤيته دموعها فما تفوه به كان كثيراً جداً على ان تتحمله لذلك اندفعت نحو الخارج راكضه وهى تشهق بقوه ، اغمض هو عينيه مكوراً يده وضاغطاً بشده عليها حتى ابيضت مفاصله ، لقد قسى عليها كثيراً ولكن على صغيرته ان تتعلم درسها .

#متى_تخضعين_لقلبى
الفصل الرابع والعشرون

انقضى اسبوع تام منذ حديثهم الاخير شعرت حياة خلاله كما لو انها تسير فوق الجمر حافيه القدمين ، فمن جهه العمل كان فريد يتعامل معها بالقسوة التى اشفقت دوماً على موظفيه منها ويبدو ان الاوان قد حان لتتذوق هى منها أيضاً حتى انها فى معظم الاوقات كانت تبكى داخل حمام العمل بعد تظاهرها بالقوه امامه وكم فكرت خلال ذلك الاسبوع المنصرم بتقديم استقالتها فهى لا تقوى على تحمل ذلك الاسلوب المتسلط منه او من غيره ولكنها كان تتراجع فى اللحظه الاخيره فهى فى الاخير ليست ضعيفه لتهرب من مخاوفها ، اما فى المنزل فكان العكس تماماً فالتجاهل لازال سيد الموقف من جهته ومن اللحظه التى يأخذها من مكتبها تصبح غير مرئيه امامه ، حمداً لله انه لازال محافظاً على اصطحابها من مكتبها ، هذا ما كانت تفكر به بسخريه يومياً وهو يسألها بجمود تام اذا كانت مستعده للرحيل ، اما الليل فكان تحت شعار ليبقى الحال على ما هو عليه ، لم يقترب منها بأى شكل من الاشكال فكانت تقضيه وهى تنتحب بصمت وفى الصباح تجد نفسها مستيقظه بين ذراعيه بنفس الطريقه فيبدو ان جسدها اللعين لم يستوعب بعد انه رافضها حتى يتسلل كل ليله ودون وعى منها ويلتصق به ، وأخيراً عطله نهايه الاسبوع اختفى خلالها من اول النهار حتى اخره حتى انها سقطت غافيه ودموعها تغطى وجنتيها وهى بأنتظار عودته
بأختصار شديد كان اسبوع ك/ا/ل/ج/ح/ي/م بالنسبه لها حتى انها بدءت تفقد الوزن بشكل ملحوظ بسبب قله شهيتها وانتفخت عينيها بسبب بكائها المستمر فى العمل والمنزل ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *