متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج4

استيقظت حياة فى الصباح والابتسامه تعلو وجهها فقد كان يراودها حلم جميل ان فريد يحتضنها ويهمس فى اذنها بالكثير من عبارات الحب ، فتحت عينيها ببطء لتجد نفسها مازالت قابعه داخل احضانه تحتضن كفه بتملك شديد ، حركت رأسها بحذر تطبع قبله رقيقه فوق عنقه وهى تبتسم بسعاده ، ففاجئها صوته يقول لها بنبره ناعسه مرحه :
-مش بقولك انتى بتستغلينى ..
اغمضت عينيها بقوه خجله من تهورها فلم تتوقع انه مستيقظاً وخاصةً مع ذلك الدواء الذى يأخذه ، سمعت صوت ابتسامته يأتيها بوضوح قبل ان يقول بهمس شديد مشاكساً:
-طب مفيش صباح الخير ولا الاستغلال ده وانا نايم بس ..
تمنت هامسه بخجل شديد وهى تخفى وجهها بصدره :
-فريييييد ..
اجابها بمرح محافظاً على همسه :
-مفيش فريد .. انا عايز صباح الخير الاول ..
رفعت رأسه تنظر إليه قائله بجديه :
-صباح الخير ..
رفع حاجبه ينظر لها بدهشه قبل ان يتشدق بتذمر :
-ايه دى !! مش هى صباح الخير اللى عايزها .. يلا خلصى ..
عقدت حاجبيها معاً قائله بمرح وكان حديثهم لا يزيد عن الهمس :
-انت تعبان على فكره ولازم متتحركش عشان الجرح ..
جاوبها بخبث وهو ينظر نحو شفتيها :
-مانتى لو قربتى منى مش هتعب ..
حركت رأسها رافضه قائله اسمه بسماجه لتستفزه :
-فريييد ..
عقد حاجبيه متسائلاً بتفكير :
-انتى قلتى اسمى كام مره وانا مش فايق ..
اندفعت تجاوبه دون تفكير :
-مش فاكره بس كتير بصراح…
شهقت بفزع وهى تدرك مقصده فسارعت تقول مصححه :
-ولا مره .. مقلتش اى حاجه خالص ..
حرك رأسه له بتوعد مغمغاً ومتصنعاً الضيق :
-ماشى تمام .. انا هفكرك ..
حرك رأسه مقترباً منها فسارعت هى بأبعاد جسدها عنه ، تأوه بصوت مسموع وتشنجت ملامحه وهو يعود ليرتمى بجسده ورأسه فوق الوساده مره اخرى مغمضاً عينيه متظاهراً بالالم ، تمتمت بلهفه وهى تقترب منه وتتلمس بكفها موضع اصابته قائله بذعر حقيقى :
-فريد فى حاجه حصلت .. انا اسفه والله مكنتش اقصد ..
لم يجيبها ولم يفتح عينيه فأردفت تقول بصوت مختنق وهى تطبع قبله معتذره فوق وجنته :
-انا اسفه وغبيه ومكنتش اقصد انى اتعب…..
قاطع جملتها بألتقاطه لشفتيها طابعاً قبله متطلبه فوقها ، ابتعدت عنه وهى تغمغم بحنق وقد بدءت الدموع تترقرق بداخل عينيها :
-انت بتستهبل صح ..
جاوبها هامساً وهو يطبع قبله على طرف فمها وقد شعر بالذنب من ذعرها :
-انا اسف ..
لم تعقب بل ظلت تنظر إليه بخوف وضيق وهو يعبث بأحدى خصلات شعرها الشارده ثم تحولت نظرتها لارتياح مع لمسته قبل ان تقترب هى منه وتقوم بطبع قبله حانيه فوق شفتيه انتهز فيها قربها ولم يسمح لها بالابتعاد بعدها .



