متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

انهت جملتها ثم انتظمت انفاسها دلاله على ذهابها بنوم عميق ، احكم لف ذراعه حول خصرها ، ثم استلقى فوق الفراش وجسدها يقبع فوقه بهدوء رافضاً إنزالها او وضعها فى وضع اكثر راحه فهنا هو مكانها الطبيعى حيث قلبه ، لقد خُلقت من هذا الضلع ، وهذا الضلع موجود لتستند عليه .

#متى_تخضعين_لقلبى
الفصل الحادى عشر ..

قضت حياة اليوم التالى لها ما بين الصحوه والغفوه مع الاستمرار الدائم لهلاوساتها وأحلامها الغريبه والتى كان العامل المشترك بينهم جميعاً هو شخص واحد .. فريد .
اما عنه هو فكان ملازماً لها خلال الليل والنهار لا يتحرك من جوارها الا لمتابعه اخر التطورات لمعرفه مرتكب تلك الجري..مه بحقه وحقها ، ثم يعود إليها مره اخرى راكضاً ينصت بإستمتاع إلى هلاوسها بقلب أب حنون قبل ان يكون قلب عاشق وما أشد سعادته عندما كان يستمع إلى اسمه يخرج من بين شفتيها عالماً انه محور تلك الهلاوس ، فهى مازالت تلجأ إليه مثلما كانت تفعل فى صغرها ،وها هو الان يجلس بجوارها يستمع إليها ويلبى طلباتها مثلما كان يفعل أيضاً وهو صغير ، تذكر بسعاده ان اول خطوه لها تحركت نحوه هو ، واول ركضه لها كانت لتصل إليه ، واول شكوى منها كانت إليه ، كان تفسير والدته ووالدتها على ذلك التعلق الشديد هو افتقار كلاً منهما لوجود اخ او اخت من نفس فئتهم العمريه ، وكم سمع من شفتيهما كلمه “حياه اختك ” ولكنه ابداً لم يستسيغ تلك الكلمه ويبدو ان قلبه أيضاً لم يفعل فهى ببساطه لم تكن اخته .

فى اليوم الذى يليه بدءت حرارتها تعود طبيعيه وعليها كانت استفاقتها قريبه لذلك قام فريد بنقلها إلى غرفتها وأكد على كل من بالمنزل واولهم السيده عفاف التى كانت ترعاها فى اوقات انشغاله بعدم التطرق لتلك الحادثه والاهم عدم التحدث عن اى تفاصيل تخص ميعاد عودته او وجودها داخل غرفته .

فى منتصف النهار فتحت حياة عينيها بتثاقل ووهن ، قطبت جبينها وعقدت حاجبيها معاً محاوله تذكر ما حدث ، استغرق الامر قليلاً لمعرفه ما يدور حولها وسبب تيبس عضلاتها قبل ان تنتفض من نومتها بفزع وتنظر حولها بقلق ، حركت رأسها عده مرات محاوله طرد تلك المخاوف من رأسها ، طمأنت نفسها بقوه كانت مجرد احلام والدليل انها هنا غافيه داخل غرفتها ، اذا ليس هناك داع للقلق ، هكذا حدثت نفسها داخلياً ، مجرد احلام عابره ليست الا ، طل هناك سؤال واخد يفرض نفسه داخل عقلها بقوه ، هل عاد إلى المنزل ام لا ؟!!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *