متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

توقفت يده عن العمل ثم رفع رأسه ينظر إليها بصدمه فقد فاجئه شعورها واحزنه إحباطها ، تنهد بضيق ثم مد أصابعه يتلمس جبينها بحنو ويزيح بعض الخصلات من فوقه ثم اجابها بصوت رخيم هادئ :
-لو كرهك صدقينى دى مشكلته هو وهو الخسران ..

هزت رأسها ببطء موافقه كأنها كانت تنتظر سماع تلك الكلمات لتطمئنها ، فى ذلك الوقت دوى صوت الرعد مره اخرى فأجفل جسدها وتمسكت يدها بياقه قميصه ، تمتم لها هامساً ليطمئنها :
-هششش متخافيش انا هنا ..

عضت على شفتيها وإجابته كاذبه متظاهره بالشجاعه :
-مش خايفه انا بس اتخضيت ..
التوى جانب فمه بأبتسامه جانبيه فهو يعلم جيداً ومنذ الصغر مدى رعبها من صوت الرعد ولكنها تعاند امامه ، اجابها بسخريه ليستفزها قائلاً :
-طب سيبى التيشرت عشان اقوم ..

اتسعت حدقتيها بصدمه وافلتت يدها مسرعه بأرتباك قائله :
-مكنتش مسكاها قصد على فكره !!..

فتح فمه ليجيبها ولكن أوقفه صوت الرعد الذى دوى مره اخرى بقوه اكبر من المره السابقه فانتفضت من نومتها وهى تصرخ برعب وتتعلق بعنقه ، دوت ضحكته عالياً ثم قال لها هامساً باستسلام :
-تعالى ..
انهى آمره واستلقى فوق الفراش بجوارها يحيط خصرها بذراعه ويجرها نحوه ، رفعت نظرها تنظر إليه فقاطع نظرتها متوسلاً بأرهاق وبنبرة خفيضه للغايه :
-حياااة .. انا تعبت وعايز انام كفايه مجادله النهارده ..

هزت رأسها طائعه بصمت ، ابتسم لها مطولاً ثم اقترب منها وطبع قبله حانيه فوق جبهتها ثم اخفض راسه ببطء وطبع واحده اخرى فوق ارنبه انفها واخيراً قبله خاطفه ناعمه فوق شفتيها ثم تمتم لها هامساً :
-تصبحى على خير وفى حضنى ..
اجابته هامسه وهى مغمضه العينين قبل ان تذهب فى نوم عميق داخل احضانه
-وانت من اهله .

فى الصباح استيقظت حياة فوجدت الفراش بجوارها بارد ، تحركت إلى الاسفل بعدما اغتسلت وارتدت ملابسها تسأل عفاف بأهتمام :
-دادا هو فريد فين ؟!..
اجابتها عفاف بأنشغال :
-فريد بيه اتحرك من الصبح وقالى لو حضرتك سالتى عنه اقولك انه خرج ..

هزت رأسها موافقه فاستطردت عفاف متسائله :
-تحبى احضرلك الفطار هنا ولا فى السفره ..
اجابتها حياة باحباط قائله :
-اى حاجه يا دادا مش فارقه ..

تناولت حياة فطورها وانقضى يومها دون اى فعل يذكر لذلك شعرت لاول مره بأفتقداها لوجوده داخل المنزل ، فى المساء عاد فريد إلى المنزل وتوجهه مباشرةً نحو غرفه مكتبه دون تبديل ثيابه طالباً منها تناول العشاء بمفردها فلديه الكثير من العمل المتراكم خصوصا مع اقتراب نهايه العام ، عادت حياة إدارجها مره اخرى حيث المطبخ لتناول وجبتها بمفردها ، حينها رن جرس الهاتف الداخلى للفيلا الموجود داخل المطبخ أجابت عفاف على الحارس الأمنى ثم أردفت بحماس قائله :
-ايوه طبعا دخلها انت لسه هتسأل !!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *