متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

سألتها الجدده سعاد مستنكره :
-ليه يا بنتى ؟! انتى مش بتنامى مع جوزك ؟!..
عضت حياة على شفتيها ولعنت غبائها بصمت ، بماذا تجيب الان ؟! لن تخدع تلك العجوز الرائعه بقول الاكاذيب لذلك اثرت الصمت ودلفت داخل غرفتها دون رد .
*************
فى الصباح الباكر دلفت السيده سعاد إلى المطبخ وجلست بعدما رحبت بها عفاف ، سألتها السيده سعاد بترقب :
-ها يا عفاف فى جديد ؟؟..
اجابتها عفاف بهمس وهى مسلطه نظرها فوق الباب تراقبه :
-مفيش .. من ساعه ما اتجوزوا وكل واحد فى اوضه زى ما قلتلك .. هما فاكرين ان محدش واخد باله ..
صمتت قليلاً ثم اضافت بحزن :
-حتى اللى تتجحم عزه دى لما لاحظت كده حاولت تبوظ الدنيا وتأذى حياة بس الحمدلله فريد بيه لحقها ..
هزت السيده سعاد رأسها بأحباط ثم تمتمت بصوت خفيض قائله :
-كله يتحل ان شاء الله .. المهم فريد صحى ؟!..
اجابتها عفاف بحزن :
-مانتى عارفه اليوم ده بيعدى عليه ازاى !! مبينامش اصلاً .. تلاقيه فى المكتب من بدرى ..
هزت السيده سعاد رأسها بحزن ثم تحركت نحو الخارج دون اضافه .
انتهت حياة من ارتداء ملابسها وتمشيط شعرها وهمت بالخروج عندما اوقفها طرق خفيف فوق باب غرفتها ، تحركت نحو الباب تفتحه فتفاجئت بجده فريد تقف امامها بحزن ، استقبلتها بابتسامه واسعه وطلبت منها الدخول ، دلفت الجده سعاد تتفحص الغرفه جيداً ثم جلست بأرهاق فوق المقعد الوثير الموضوع بداخل الغرفه ، نظرت إلى حياة مطولاً ثم طلبت منها الجلوس ، جلست حياة بترقب فقد ظنت انها سوف تسألها على سبب انفصال غرفهم ولكنها باغتتها بسؤال اخر مستفسره بحزن :
– حياة عارفه النهارده ايه ؟!..
اجابتها حياة بقلق نافيه :
-لا يا تيتا .. هو النهارده ايه ؟!.
اجابتها الجده بعيون لامعه بالدموع :
-النهارده ٨ نوفمبر ..
شهقت حياة حزن وهى تضع كفها فوق فمها ثم تمتمت بخفوت :
-النهارده سنويه ماما رحاب !!! ..
هزت الجده رأسها بأسى ثم استطردت حديثها بغصه قائله :
-عرفتى ليه فريد قابلنى كده امبارح ؟!.. كل سنه باجى بقول يمكن أخفف عنه يوم زى ده وكل سنه بيرفض ان حد يشاركه حزنه .
تنهدت بألم ثم أردفت حديثها قائله :
-عارفه يا حياة رحاب ماتت ازاى ؟!..
اجابتها حياة بنبره حزينه :
-ماما رحاب م/ا/ت/ت ب/س/ك/ت/ه ق/ل/ب/ب/ه الله يرحمها ..



