متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

****
رحلت الجده سعاد عائده إلى منزلها مره اخرى بعدما وعدت حياة التى حزنت كثيراً لذهابها بزيارتهم فى القريب ، وفى المساء وبينما كان فريد جالساً فى مكتبه كعادته كل ليله اندفعت حياة بعصبيه داخل المكتب دون استئذان وأغلقت الباب خلفها ووقفت امامه تسأله بغضب وقد عقدت ذراعيها فوق صدرها فى وضع استعداد سائله بحده :
-انت رحت عند بابا وماما !!!!…
تحرك فريد من مقعده حتى وقف امامها ثم زم شفتيه معاً للأمام وهى يحرك كتفيه بعد اهتمام قائلاً ببرود :
-اها ..
زفرت بغضب من رد فعله الامبالى ثم سألته بعصبيه :
-ومين قالك تعمل كده ؟!..
أغضبه عصبيها ورد فعلها وهو قد فعل ذلك من اجلها فاجابها بنبره حاده جعلتها تتراجع قليلاً :
-حيااااااة !!! وانا من امتى بستنى حد يقولى اعمل ايه ..
ابتلعت ريقها وقالت بنبره مرتبكه :
-انت عارف قصدى كوووويس .. انا مكنتش عايزه كده !!..
اجابها فريد بأستفزاز :
-وانا مكنتش هخليه يعدى باللى عمله ده واحمدى ربنا عشان انا اعتبر معلمتش فيه حاجه ..
اجابته بنبره حاده يائسه :
-فريد مينفعش برضه ده ف الاخر بابا !!! ..
هدر بها محذراً بنبره ا/ر/ع/ب/ت/ه/ا :
-حياة مش عايز كلام فى الموضوع ده كتير ..
تمتمت بحنق وهى تنظر نحوه قائله :
-وانا مش تحت امرك على فكره عشان تسكتنى وقت ما تحب ..
هدر بها بعصبيه وهو يضغط على شفتيه بقوه :
-حيااااااااااة !!!! ..
تراجعت عن الحديث ثم اخذت تتمتم بحنق قائله بصوت خفيض
-مغرور ومستبد وانسان مستفز على فكره..
نظر لها مطولاً ثم اجابها ببرود لآثاره حنقها :
-حظك وهو ده اللى عندى ..
تحرك بجسده نحو الباب بعد انتهاء جملته ثم قال بنفاذ صبر وجمود :
-يلا اتفضلى على اوضتك ..
رفعت رأسها بكبرياء ثم اجابته بنبره حاولت اخراجها قدر الامكان ثابته :
-مش هطلع انا هاخد روايه اقعد اقراها هنا ..
تبدل مزاجه على الفور ورفع حاجبه ينظر إليها محاولاً كتم ضحكته من تمردها الطفولى ثم اجابها بنبره جامده :
-براحتك .. بس اعملى حسابك متناميش هنا عشان مش ناوى اشيلك اتفقنا !!..
ضربت قدمها بالأرض من شده الغيظ ثم اجابته بحنق قائله :
-محدش قالك تشيلنى على فكره .. وبعدين انا افضل يحضنى قطر عنك ..
رفع احدى حاجبيه بأستنكار ثم استدار بجسده يتقدم منها حتى توقف امامها وانحنى بجزعه نحوها فأصبح وجهها على بعد حركه واحده منه ، ثبت نظره فوق فمها ثم مال برأسه جانباً وهو يحرك شفتيه بالقرب من شفتيها حتى كادت تلامسهما، انفرجت شفتيها فى حركه تلقائيه منها واسبلت عينيها وهى تراه بذلك القرب منها ، تحولت النظره فى عينيه إلى ابتسامه عابثه ثم قال لها بنبره هامسه مثيره :
-متخافيش ومتتحمسيش مش هشيلك حتى لو طلبتى ..



