متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

نظرت إليه بدهشه اولاً ثم لوت فمها بابتسامه سخريه وهى تتحرك لتجلس على الاريكه الموضوعه بداخل الغرفه ، جلست بكبرياء ثم رفعت راسها تنظر إليه بتحدى قائله :
– وآمنه هانم قالتلك انك تانى استعمال .. second hand يعنى ؟!..
انتصب جسده واحتقنت ملامحه وهو يسألها بقلق:
-قصدك ايه ؟!!..
حبس انفاسه وهو فى انتظار اجابتها ، ابتسمت له بتشفى ثم أجابت بهدوء كاذب :
-يعنى انا كنت متجوزه .
#متى_تخضعين_لقلبى
الفصل الثانى عشر ..
حسنا انها تفعل ذلك فقط من اجل اثاره حنقه كعادتها ليس الا ، هذا ما فكر به فريد بيأس رافضاً عقله تصديق الكلمات التى خرجت من فمها للتو ، انها فقط تلعب به ، طمأن نفسه بتلك الجمله ، ولكن اللعنه !!! لماذ تبدو ملامحها شاحبه كالأموات !!! سألها وهو على حافه الانفجار لعل الخلل صادراً من اذنه التى هيأت له تلك الكلمات بينما هى لم تنطق بها من الاساس :
-انتى قلتى ايه ؟!!..
رفعت نظرها مره اخرى إليه وهى تبتسم بشراسه ثم اجابته بتهكم مرير قائله :
-اكيد عبد السلام بيه نسى يقولك التفصيله الصغيره دى قبل كتب الكتاب لحسن ترفض البضاعه ..
شعر فريد بأن صاعقه قد اصابت عقله قبل جسده فأصابته بالشلل ، إذاً اذنه لم تصاب بالعطب بعد ، متزوجه !! ومن رجل اخر !!! ، حرك جسده يميناً ويساراً بتشنج ، اللعنه ان ذلك يتخطى قدرته على احتمال ، رفع ذراعيه بتوتر ومسح بكفه فوق قسمات وجهه بعصبيه قبل ان تستقر قبضته فوق فمه ، ازدادت حده تنفسه وأخذ صدره يعلو ويهبط بقوه ، يبدو انه قد بدء يفقد السيطره على رئتيه ، لا انه بدء يفقد السيطره على جسده بأكمله واولهم قلبه الذى كان يخفق كالطبول من شده الغيره ، اين يذهب ؟!، تجول بنظره داخل الغرفه كأنه يبحث عن شيئاً ما ، انه يبحث عن هدوئه الداخلى ، مازالت الكلمه تطن داخل رأسه بقوه ، متزوجه !!! ، اين يهرب من تلك الصوره التى بدءت تتشكل امامه عينه بوضوح عن لمس رجل اخر لها ، سيجن ، اقسم لنفسه انه سيجن ، انه يجاهد نفسه الان حتى لا يحرق الدنيا بمن فيها، الا يقوم بهدم ذلك المكتب بكل محتوياته ، ماذا عليه ان يفعل ؟!، انه يشعر بأنه يقف الان بداخل مرجل محاطه به النار من جميع جوانبه فماذا يفعل ؟! هل يجلس ام يظل واقفاً ام يتركها ويركض للخارج ، ماذا يفعل لتهدء روحه ، ايصرخ حتى ينقطع صوته ؟!، ام يبكى حتى تنفد دموعه ؟!، او يرتمى داخل أحضانها لعله يجد السك..ينه بداخله ؟!، فى كل الاحوال اصابته النار وانتهى الامر .





