متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

حركت السيده سعاد رأسها نافيه ثم اضافت مفسره :
-اه رحاب ماتت بالسكته القلبيه بس على ايد غريب وقدام عيون فريد ..
شهقت حياة بصدمه واخفت فمها بكفها وقد بدءت الدموع تتجمع داخل مقلتيها ، استطردت السيده سعاد ذكرياتها وهى تنظر إلى نقطه ما فوق كتف حياة كأنها ترى الذكريات امامها :
-كان فريد عنده ١٢ سنه .. وفى يوم زى ما كان غريب بيضرب رحاب كعادته اخد منها الدوا بتاعها ونزل فيها ضرب لحد ما قلبها وقف ومرضاش يجبلها دكتور او يسعفها .. فريد شاف وحضر كل ده .. ولما وصلت الصبح على الخبر حكالى وكان مرعوب من تهديد غريب ليه .. بس غريب الله يسامحه وقف بكل قوته قدام كلامى وكلام فريد وهو طفل صغير وعرف بنفوذه وقتها يدارى على الحكايه كلها وادفنت رحاب بتقرير طب شرعى ان سبب الوفاه طبيعى ..
استمعت حياة إلى حديث جدته ودموعها تفيض من داخل عينيها حزناً على ما لقاه فريد فى صغره وبمفرده ، اكملت الجدده سعاد حديثها الموجه لحياة مستفسره :
-انتى فكرك ان الموضوع خلص على كده .. ياريت كنت قلت خلاص امانه ورجعتله وربنا عوضنى بأبنها أربيه واخده فى حضنى .. بس غريب رفض وانا على قدى مليش لا حول ولا قوه وعرف ياخد منى فريد بسهوله .. وراح يعيش معاه فى بيت جيهان اللى كانت بتكره فريد كره العمى وبتحاول تخلص منه بأى طريقه ممكنه .. لحد ما وصل بيها الامر انها كانت بتحط لفريد فى الاكل دوا يسببله ضمور فى عضلات القلب عشان يحصل رحاب ..
انتفضت حياة من مجلسها غير قادره على استيعاب ما يقال لها الان ، أردفت السيده سعاد مكمله حديثها :
-بعد ما رحاب ماتت فريد صمم يلعب كل ألعاب الدفاع عن النفس وكان بيموت نفسه فى التمارين .. هو كان فاكر ان محدش فاهم هو بيعمل كده ليه . بس انا كنت عارفه انه بيعمل كده عشان يحمى نفسه .. وفى يوم طلبوا منه يعمل تحاليل روتينيه فاكتشفوا الدوا فى د/م/ه .. الحمدلله لحقوه وغريب ساعتها كان اضعف من انه ياخد موقف من جيهان ففضل انه ببعد ابنه عنها .. بحجه التعليم والعلاج سفره فرنسا ورماه هناك فى مدرسه داخليه لوحده من غير اب ولا ام ومرجعهوش غير وهو عنده ٢٢ سنه .. بعدها فريد رجع بالشكل اللى انتى شايفاه ده .. كل احواله مقلوبه وجواه غضب يمحى الدنيا كلها .. لا بيعمل حساب لحد ولا بيهمه حد .. ولا بيشفق على حد .. وعلى قد ما بتقهر على حاله على قد ما بعذره من اللى شافه .. على قد ما بدعى ربنا يريح قلبه ويرجع فريد بتاع زمان ..




