متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

دلفت إلى غرفه الطعام وهى تتحاشى كلياً النظر فى اتجاهه ، وفقط من اجل عناده توجهت إلى الكرسى المجاور لمقعدها المعتاد لتجلس عليه ، جلست بجمود وهى تتجاهله تماماً ، وبرغم عدم رؤيتها لوجهه الا انها كانت تشعر بنظراته الثاقبه المسلطه عليها تخترق جسدها واعماقها معاً ، نظر إليها مطولاً ثم تحرك من مقعده ببطء يزيح المقعد الفاصل بينهم بعيداً ثم توجهه نحوها يميل بجانبه الايسر على احد ارجل المقعد ثم قام بجر المقعد وهى جالسه فوقه ، شهقت من فعلته وادرات رأسها تنظر إليه شرزاً ولكنها سرعان ما تمالكت نفسها وعادت لجمودها ولامبالاتها مره اخرى ، عاد فريد يجلس فوق مقعده بأستمتاع وقد اصبح مقعدها ملتصق تماماً بمقعده اكثر من العاده حتى ان الجزء السفلى من ساقه كان مستندا بكسل على ساقها ، حاولت بهدوء تحريك مقعدها بعيداً عنه مره اخرى ولكنه كان يحاصر بقدمه الجزء السفلى من رجل المقعد ليمنعها من التحرك بِه بعيداً
لم يكن امامها حل سوى الابتعاد بجسدها ، ابتعدت حتى اصبحت تجلس على حافه المقعد ولكنه بحركه واحده اغلق المسافه بينهم مجدداً ، تحركت مره اخرى بسوء تقدير فمال جسدها وكانت على وشك السقوط ولكن يده القويه امتدت تحاصرها وتدعم جسدها ثم إعادتها مره اخرى لتلتصق به دون اى فواصل ، لو نظرت نحوه لرأت بوضوح نظره الاستمتاع التى تملاً عينيه وتلك الابتسامه العابثه التى تحتل ثغره ، مال بجزعه نحوها ثم حك انفه بوجنتها وجانب وجهها الأيمن ، أشاحت بوجهها إلى الجهه الاخرى محاوله تجنب لمساته قبل ان يوقفها صوته الهامس قائلاً بنبره شبهه متوسله :
-حيااااة ..
دون وعى منها وجدت نفسها تدير رأسها لتنظر إليه بأنفاس مضطربه بسبب انفاسه الدافئة التى تلحف وجهها ، كان عقلها يأمرها وبقوه ان تشيح بنظرها بعيداً عنه ولكن كان هناك دفء غريب خارجاً من عسليتيه أسرها رغماً عنها ومنعها من الابتعاد عن تلك العينين التى استحالت إلى لون البندق من فرط مشاعره ، ظلا مده يحدقان ببعضهما البعض فى عتاب صامت من جهتها ونظره عاشق من جهته قبل ان تشيح بوجهها بعيداً عنه مره اخرى ، رفع كلتا كفيه يحتضن وجهها بحب ويجبرها على النظر إليه مره اخرى ثم اقترب بشفتيه من شفتيها وقام بتوزيع قبلات ناعمه على طول شفتيها المنغلقتين قائلاً لها بصوت أجش من بين قبلاته :
-بحبك .. مش تملك .. ومش اجبار ..
الصق انفه بأنفها وأغمض عينيه مستطرداً بهمس وهو يتنهد بحراره :
-والنفس ده اهم من حياتى كلها ..




