متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

انتهى فريد من تناول قهوته فترك يدها ليلتقط المحرمه التى امامه يمسح به فمه ، شعرت حياة بالبروده تتملك منها بمجرد تركه ليدها ولكنها فسرت ذلك بسبب بدء فصل الشتاء وعليه فالجو اصبح بارد ، تحرك فريد من مقعده وهو يوجه حديثه لجميله بنبره خاليه قائلاً بلامبالاه :
-جوزك بقى هيحضر الفرح بوش مشلفط بس دى حاجه خفيفه كده عشان يتعلم ميعملش حاجه من ورايا تانى..

انهى جملته وانحنى بجذعه يطبع قلبه حانيه فوق شعر حياة ويستنشق رحيقه قبل ان ينصرف للخارج

دفعت حياة مقعدها بعجل ثم ركضت خلفه وهى تهتف اسمه بلهفه جعلته يتوقف على الفور ، استدار ينظر إليه بأبتسامه دافئه بادلته إياها بأخرى مرتبكه وهى تضع كفيها داخل الجيوب الخلفيه لسروالها الجينز وتتحرك بتوتر ، سألته برقه بالغه جعلته يفكر فى التراجع عن التحرك من امامها قائله :
-فريد انت هتتأخر النهارده ؟!..

ابتسم لها بأستغراب ثم اجابها مندهشاً بنبره مترقبه :
-مش عارف .. بس لو فى حاجه مهمه هحاول ارجع بدرى ..

حركت جسدها بتوتر يميناً ويساراً ثم اجابته بخجل قائله :
-مفيش بس هستناك بليل مش هتعشى من غيرك ..

ظل واقفاً مكانه لبُرهه من الوقت محاولاً استيعاب هذا التغيير المفاجئ فى تصرفاتها ، اللعنه ان عنادها ارحم كثيراً من تعاملها ذلك فهو بالكاد يستطيع تمالك نفسه امام تخبطها ونظرتها التى ترمقه بها والتى يعلم جيداً انها خارجه دون وعى منها ، انحنى بجزعه يطبع قبله خفيفه على طرف شفتيها كعلامه موافقه ثم تركها وانصرف دون حديث قبل تفاقم الامور .

****

فى شركه الجنيدي وتحديداً فى مكتب منصور الجنيدي جلس منصور فى مقعده المريح يضع ساقاً فوق الاخرى فى زهو واضح وكان جالساً قبالته ابن اخيه وائل الجنيدى ويقف بينهما بجوار المكتب سكرتير منصور الشخصى ، هتف به منصور فى حنق واضح يسأله مستفسراً بعصبيه :
-يعنى ايه الشركه مش عايزه توردلنا تانى !! يعنى ايه الكلام ده ؟!..
ارتبك السكرتير الخاص فى وقفته وتنحنح بأرتباك قائلاً بتوتر :
-يافندم انا شاكك ان فى حد لعب فى دماغهم فعلاً ..
ساله منصور بنظرات شرسه :
-قصدك مين ؟!..
اجابته سكرتيره بتردد :
-فى كلام انهم هيمضوا مع فريد رسلان والتوريد هيتنقل حصرى ليهم ..
ضرب منصور سطح مكتبه بقبضه يده وهو ينتفض بأنزعاج واقفاً ثم تمتم وهو يضغط على حروف كلماته بغل :
-ايوه مفيش غيره ابن غريب .. طول عمره ** زى ابوه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *