متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

قررت بعد قليل التحرك من ذلك الفراش واكتشاف ذلك بنفسها فهى أيضاً لا تعلم كم مضى على مرضها ومن اسعفها فاخر ما تتذكره هو محاولتها للخروج من غرفتها لطلب المساعده ووصول شخص ما ، تحركت من الفراش وقررت التوجهه إلى المرحاض والاغتسال جيداً بالماء الساخن لانبساط عضلاتها واستعاده نشاطها قليلاً وبالفعل بعد حوالى ساعه كانت تقف امام المرآه تنظر برضى بعدما قامت بتجفيف شعرها وتركه منسدلاً بحريه فوق كتفيها ثم قامت بوضع لمسات بسيطه من الكحل واحمر الشفاه لاعاده بعض اللون إلى وجهها ، هزت كتفيها بعدم اهتمام وهى تتسائل لماذا ارادت فعل ذلك ولكن يبدو ان مزاجها كان مرحاً دون اى اسباب او هذا ما حاولت إقناع نفسها بِه قبل التحرك للأسفل .
بمجرد خروجها من الغرفه استرعى انتباهها وجود عدد من الأشخاص يتناقشون بتركيز فيما بينهم ، اكملت طريقها للأسفل عندها صادفت السيده عفاف التى أسرعت إليها مهروله تستقبلها بترحاب وهى تقول بحبور :
-حمدلله ع السلامه .. البيت نور .. لا البيت ايه .. دى الدنيا كلها نورت ..
احتضنتها حياة بحب وهى تتمتم بخجل :
-الله يسلمك يا داد ..
ابتعدت عنها قليلاً حتى ينسى لها رؤيتها جيداً ثم سألتها بفضول :
-داد قوليلى هو حصل ايه ؟!..
ارتبكت نظرات عفاف قليلاً وهى تتذكر تنبيهات رب عملها التى وصلت لحد التهديد فأجابتها محاوله اخراج نبرتها مقنعه قدر الامكان :
-حاله تسمم .. واضح ان الاكل بتاع بره ده كان فى مشكله ..
صمتت قليلاً ثم اضافت بنبره نادمه :
-ياريتنى مسمعتش كلامك وكنت عملتلك الاكل بايدى ..
اقتربت حياة منها مره اخرى تربت على كتفها قائله بود واضح :
-خلاص يا دادا الحمدلله انه محصلش حاجه اكتر من كده تلاقيها بس غلطه المطعم متحطيش فى بالك ..
انهت جملتها ثم اضافت تسال بفضول قاطعه المجال على عفاف لأجابتها قائله :
-دادا .. ايه الناس دى ؟!..
اجابتها عفاف وقد عّلى ثغرها ابتسامه واسعه قائله بحماس :
-ده مهندس ديكور فريد بيه طلبه عشان يهد البار اللى هنا ويشوف هيعمل ايه بداله ..
اتسعت حدقتى حياة بدهشه وسعاده حقيقه حتى شعرت بترقرق الدموع بداخلها ثم سألتها بكلمات متعلثمه من شده صدمتها قائله :
-البار … اللى كان بيش…؟!.. ده حقيقى .. هو فعلا هيشيله ؟!..
هزت عفاف رأسها موافقه وقد ازدات ابتسامتها اتساعاً برؤيه السعاده واضحه على وجهه حياة التى أشرق وجهها بابتسامه وسعاده حقيقه لم تشعر بها منذ زمن بعيد .





