متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

هزت رأسها موافقه فأردف هو بعدما نظر فى ساعه معصمه يسألها بتأهب :
-حياة جميله اتاخرت الساعه عدت ١١ !..
ابتلعت لعابها بصعوبه ورمقته بنظره خائفه فهى لا تدرى بما تجيبه بالفعل جميله وعدتها الا تتأخر وها هى حاولت الاتصال بها اكثر من مره ولكن هاتفها مغلق ، ضاقت عين فريد نحوها وهو يعيد سؤاله مره اخرى بنبره تهديد قائلاً :
-حياة انتى مخبيه عنى ايه تانى ؟..

لم تعقب ولكنها تحركت بجسدها مبتعده بخوف من تلك الشرارت المنبعثة من عسليتيه والتى كانت منذ قليل مصدر الدفء بالنسبه لها ، تقدم هو الاخر منها يعيد سؤاله بنظرات غاضبه ونبره محذره :
-حياة!!!..

اصطدم جسدها بالباب فحاولت مد كفها من خلف جسدها لفتحه والهروب ولكنه لاحظ حركتها تلك فاقبض على ذراعها يمنعها من التحرك ، ظلت تنظر إليه وعينيها معلقه بعينيه فى خوف وترقب وهى تلعن جميله وما اقحمتها به معه ، هدر بها بعصبيه جعلتها ترتجف سائلاً :
-انت عارفه انها مش هترجع تبات هنا ؟!!..

اذا ظنونها وصلت إليه هو الاخر ، ازدردت ريقها بصعوبه واسرعت تجيبه بهلع مدافعه عن نفسها :
-لا والله معرفش اى حاجه.. انا بس كلمتها تليفونها مقفول ..

هز رأسه بعصبيه عده مرات ثم حرر ذراعها وابتعد عنها متجهاً نحو مكتبه ليلتقط هاتفه من فوقه بعنف ، هاتف حارسه ليسأله عنها فأجابه انها لازالت بداخل الغرفه وهو ينتظر خروجها ، اجابه فريد بنبرته القويه الآمرة :
-خليك عندك وانا جايلها ..

انهى جملته وتحرك نحو الباب يزيح حياة من طريقه بسهوله ليعبر ، كانت تعلم انه فى اقصى درجات غضبه الان ولديه الحق فجميله تعول على صبره كثيراً غير مدركه لعواقب فعلتها ، ركضت خلفه هاتفه بأسمه بذعر وهى تحاول اللحاق به ، لم يتوقف ولم يعير لتوسلاتها اى اهتمام ، زادت من سرعتها وهى تركض نحو الحديقه خلفه بلهفه فأنزلقت قدمها أسفل منها والتوى كاحلها اسفل قدمها ، صرخت بقوه من شده الالم فالتفت فريد مسرعاً ينظر خلفه ، تحاملت على قدمها للنهوض ولكنها صرخت مره اخرى بدوى اكبر ، ركض فريد نحوها يتفحصها ، ظن فى بادئ الامر انها تفعل ذلك من اجل تعطيله وامتصاص غضبه ولكن دموع الالم التى اجتاحت عيونها فى لحظه جعلت قلبه ينتفض فزعاً عليها .

بقلم شيماء يوسف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *