متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

فى تلك الأثناء كان فريد عائداً من المستودع الصغير الملحق بالفيلا والذى احتجز بداخله ذالك المدعو على والذى تولى مهمه توصيل الطعام والرجل الاخر المدبر للحادثه او كما يلقبونه “سيد الدولى “، بعدما استطاع بمساعده المطعم وبعض أساليبه الخاصه التوصل إليهم وها هما الان ملقيان فى المستودع يرفضان التحدث او الايشاء بمن طلب تنفيذ تلك الجري..مه ، تحرك بغضب نحو الباب الداخلى للمنزل يفتحه بحده، فى تلك اللحظه رفعت حياة وهى لازالت محتفظه بتلك الابتسامه السعيده فوق ثغرها تنظر إلى القادم فتفاجئت به
تسمر فريد مكانه وقد تبدلت ملامحه على الفور هو الاخر وهو يراها تنظر إليه بابتسامه عريضه وعيون لامعه ، تشابكت نظراتهما للحظات قبل ان تطرق حياة راسها للأسفل بخجل ، انسحبت عفاف من المكان بهدوء بعدما رأت تعلق نظرات كل منهما بالاخر ، اما هو فكان قلبه يقفز من شده الفرح وهو يراها تقف امامه مره اخرى وقد استعادت عافيتها من جديد ، كل ما اراد فعله فى تلك اللحظه هو التوجهه نحوها وأخذها بين احضانه حتى يتسنى له الشعور بدقات قلبها فوق صدره ، ولكن بدلاً عن ذلك تحرك نحوها بهدوء حتى توقف امامها ثم سألها بنبره عميقه :
-حمدلله ع السلامه .. انتى كويسه دلوقتى ؟!..
هزت رأسها موافقه ثم اجابته برقه بالغه :
-الله يسلمك .. اه الحمدلله ..
انهت جملتها ثم حركت رأسها بأتجاه العمال قبل ان تعيدها نحوه وهى تمتم بخجل :
-شكرا ..
رفع احد ذراعيه يحركها فوق مؤخره راسه وهو يبتسم لها بهدوء وقد علم ما ترمى إليه ولكنه آثر سماعها من بين شفتيها ، اقترب منها خطوه واحده ثم سألها بصوت أجش :
-على ايه ؟!..
اتسعت ابتسامتها وزاد احمرار وجنتها ثم اجابته بخجل :
-انت عارف على ايه ..
انهت جملتها وركضت مسرعه نحو الاعلى حيث غرفتها ، انا فريد فقد ظل حيث هو بلا حراك وعينيه تتبع خطواتها والابتسامه البلهاء لم تفارق شفتيه
************
عند حلول موعد الغذاء سمعت حياة بضع طرقات خفيفه فوق باب غرفتها لذلك طلبت من الطارق الدخول فطلت السيده عفاف من خلف الباب تسألها بهدوء قائله :
-فريد بيه طلب منى اسالك لو ينفع تشاركيه الغدا النهارده .. ده طبعا لو حاسه نفسك كويسه ..
اندفعت حياة تجيبها دون تردد قائله :
-اه يا دادا .. خليكى انتى وانا هنزله على طول ..
انهت جملتها ثم تحركت مباشرة نحو غرفه الطعام فهى لديها العديد من الاسئله التى تشغل عقلها ولن يجيبها أحداً غيره .


