متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

عادت إلى وعيها فور سماعها لجملته ورفعت نظرها تنظر إليه بصدمه ممزوجه بغضب اما عنه هو فابتعد عنها وعلى شفتيه ابتسامه عريضه من الرضا ، مسحت حياة شعرها وجهها بكفيها ونفضت راسها يميناً ويساراً ثم اتجهت نحو احد الرفوف تلتقط منه احد المجلدات بعصبيه وهى تتوعد له .
*****
امتلئت السماء بالغيوم وبدء الرعد يدوى فى الخارج ، خرج فريد بعد الانتهاء من تمارينه الرياضيه وهو يتسائل بقلق هل لازالت تخشى صوت الرعد ام انه مجرد رعب طفولى قديم انتهى مع مرور الوقت ، اتجه نحو غرفه مكتبه وهو على يقين انها ستعانده وقد كان ، كان ضوء الغرفه الخافت يتسلل من عُقب الباب فعلم انها لازالت بالداخل ، دلف الغرفه فوجدها غافيه فوق الاريكه وجسدها مقابل لها و ذلك الكتاب الذى كانت تقرأه ملقى فوق عنقها ومقدمه صدرها بعشوائية ، يبدو انها سيحسد تلك الكتب كثيراً بعد ، هذا مافكر به بسخريه وهو ينحنى بجزعه نحوها ويضع ذراعيه أسفل ركبتيها ليرفعها بخفه إلى داخل احضانه ، تململت هى فى نومتها واستدارت تواجهه وتشبك ذراعيها حول عنقه بقوه لتتمسك به ثم تمتمت بنبره ناعسه وهى تحك انفها داخل تجويف عنقه :
-انا لسه متعصبه منك ..
رفع حاجبه بأندهاش من جملتها ثم احنى رأسه قليلاً ليرى وجهها فوجدها لازالت مغمضه العينين ، اجابها بأستمتاع قائلاً :
-عارف ..
استطردت حديثها قائله بنبره طفوليه معاتبه :
-انت اتعصبت عليا على فكره ..
ابتسم داخلياً وقد تذكر طفولتهم عندما كانت تقوم بشئ ما خاطئ ويعنفها من اجله كانت تتركه وتركض بعيداً عنه ثم بعد قليل تعود لتجلس بجواره وتشتكى له من معاملته الحاده معها ، اذا طفلته قد عادت لتصرفاتها القديمه ، رفع ذراعيه ليضمها اكثر نحو صدره ثم زفر بأستسلام قائلاً بيأس :
-حياة .. عنادك ده هيجننى فى يوم ..
اجابته بنبره طفوليه مجادله :
-انا مش عناديه انت اللى مش بتسمع غير لنفسك وبتحب تعمل اللى فى دماغك وبس ..
توقف عن السير ورفع كلتا حاجبيه معناً بأستنكار وقد تشنجت ملامحه بحنق ثم حدثها آمراً مغيراً مجرى الحديث :
-افتحى الباب ..
فى بدء الامر لم تستوعب طلبه لذلك فتحت عينيها لتنظر حولها فتفاجئت به قد وصل إلى غرفتها دون ان تشعر بذلك ، مدت كفها تدير مقبض الباب ثم قام هو بدفعه بقدمه قبل توجهه بها نحو الفراش ليضعها على حافته ثم انحنى مستنداً بركبه واحده فوق الارضيه يحل بصمت رباط حذائها ويخلعه، تنهدت هى بحزن حقيقى ثم أردفت قائله بأحباط :
-مكنتش عايزاه يكرهنى اكتر ..



