متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

ارتمت حياة فوق الفراش بذهول ، يالله ، اللعنه عليها وعلى غبائها .. لم يتركها بأرادته ، ولم يتخلى عنها ، ولم ينتهى الامر على ذلك بل عانى اكثر منها ، لقد حاولت زوجه والده تسميمه وهو طفل صغير ، شعرت بقلبها يتمزق حزناً وألماً عليه ، أخفت وجهها داخل كفيها واخذت تبكى بصمت على ما حل برفيق عمرها ، تحركت السيده سعاد من مقعدها وربتت على كتف حياة بحنان قبل ان تتركها وتذهب .

***********

ظلت حياة طوال يومها تتحرك بتوتر محاوله رؤيته او الاطمئنان عليه ولكنه ظل حبيساً غرفه مكتبه دون خروج ، فى المساء قررت رؤيته وليحدث ما يحدث لها ، وقفت امام المكتب وزفرت عده مرات مشجعه نفسها ثم أدارت مقبض باب مكتبه ودلفت للداخل بعدما اغلقت الباب خلفها مره اخرى ، كان الظلام يعم الغرفه لذلك انتظرت قليلاً حتى اعتادت عينيها على الظلام ثم تحركت فى اتجاهه عندما لمحته يجلس بحزن فوق الارضيه سانداً رأسه وظهره فوق الحائط خلفه وواضعاً كلتا ذراعيه فوق ركبتيه ، تحركت تجلس بجواره بهدوء واتخذت نفس وضعيته ، ظل الصمت سيد الموقف حتى استجمعت حياة شجاعتها وتحدثت بتوجس محاوله فتح حديث معه :
-تيتا سعاد قالتلى انك مش بتحب حد يكون معاك بس انت عارف كويس انا مش بعرف اسمع كلام حد ..

لم يصدر منه اى رد فعل حتى ولو بسيط كأنها تتحدث إلى جماد ،حسناً هدا ما كانت تتوقعه فهو فى العادى قليل الكلام ، فكيف بتلك الليله !! ، بلعت لعابها بقوه ثم استطردت حديثها وهى تدير رأسها فى اتجاهه تنظر إليه قائله بصوت خفيض :
-انت عارف ليه انا طلبت منك تسلم عزه للبوليس ومتتعاملش معاها انت ؟!..

استطاعت جذب انتباهه ، فحرك رأسه جانباً ببطء لينظر إليها بصمت ، تحركت فى جلستها حتى اصبحت تقابله وشبكت قدميها معاً ثم اضافت وهى ترفع ذراعها تحتضن بكفها كفه الممدودة فوق ركبته قائله :
-عشان ماما رحاب ..

رفع احدى حاجبيه ينظر إليها بأستنكار ، هزت رأسها له عده مرات موافقه ثم أردفت قائله بحنان :
-ايوه عشان ماما رحاب .. عشان انا عارفه ومتأكده انها لو كانت عايشه مكنتش هتحب انك تضيع وقتك ولا تتعب قلبك فى الانتقام ، واكيد هى دلوقتى حاسه بيك وفخوره باللى انت عملته حتى لو كان حاجه بسيطه اكيد هى فرحانه زى مانا كمان فرحت ..

نظر لها مطولاً بأندهاش ثم تحرك فجأة يحيط عنقها بكفه ليدنيها منه وفى اللحظه التاليه التهم شفتيها بين شفتيه فى قبله متطلبه ، اتسعت حدقتى حياة بدهشه فقد باغتها على حين غره منها ورفعت كفيها التى استقرت فوق صدره لتدفعه قبل ان تسقط مقاومتها من نعومه وشغف قبلته .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *