متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

دلفت حياة إلى المطبخ فتعثرت فى عزه التى كانت تخرج منه على عجل وتظهرعلى ملامح وجهها الارتباك ، نظرت إليها بأستنكار وهى تمد شفتيها من تصرفها الغير مفهوم ثم سألت السيده عفاف بفضول وهى تجلس فوق احد المقاعد قائله :
-هى مالها ؟!..
اجابتها عفاف وتركيزها منصب على ترتيب بعض الصحون امامها وهى تهز كتفيها بعدم اهتمام قائله :
-مش عارفه .. تلاقى طليقها عمل حاجه جديده ..
سألتها حياة بأندهاش :
-طليقها ؟!!..
استحوذت حياة بسؤالها ذلك على انتباه عفاف الكامل فتركت ما كانت تقوم به ورفعت رأسها تنظر إليها بأستنكار مكرره :
-ايوه طليقها !!.. هو فريد بيه مقالكيش ؟!..
حاولت حياة اخفاء ارتباكها وقالت بنبره حاولت قدر الإمكان إظهارها طبيعيه :
-لا فريد مش بيحب يتكلم عن حياة الناس الخاصه كتير ..
هزت عفاف رأسها بأستحسان ثم بدءت تسرد حكايتها بحماس كأنه سر من اسرار الدوله :
-اصل طليق عزه اصلا كان شغال عند فريد بيه فى الشركه وكان بيضربها علقه موت لحد ما فى يوم ضربها وبهدل وشها خالص وراحت تزوره فى شغله وعملتله مشكله صادفت خروج فريد بيه ساعتها من الشغل وسمع اللى حصل بينهم .. اتجنن ورفده على طول وعالجها على حساب الشركه وجابها هنا تشتغل بعد ما سألها عايزه تكمل معاه ولا تنفصل وصممت تسيبه .. ومن ساعتها فريد بيه اصدر قرار فى كل شركاته لو اكتشف ان اى حد بيضرب مراته هيترفد فوراً وكل مستحقاته هتروح للزوجه ..
فغر فاه حياة بأندهاش مما سمعته للتو ثم سألتها بأستنكار حسن قائله :
-فريد عمل كده فعلاً ؟!..
اجابتها عفاف بأعجاب وحماسه :
-اه والله انتى مش متخيله الستات بتدعيله قد ايه .. بس من ساعتها وعزه ماشيه تقول ده عمل كل ده عشانى ..
لوت حياة فمها بسخريه وهى تمتم لنفسها قائله :
-لا هو عمل كده عشان ماما رحاب ..
سألتها عفاف مستفسره :
-حضرتك بتقولى حاجه مسمعتش ؟!…
اجابتها حياة بعدم تركيز :
-لا مفيش حاجه .. بقولك ايه يا دادا بما ان مفيش غيرى خدوا النهارده اجازه كلكم وغيروا جو ..
وافقت عفاف على مضض وهى تسالها باهتمام :
-طب هعمل لحضرتك الغدا الاول وامشى ..
اجابتها حياة معترضه :
-لا مش مشكله هطلب من عزه تعملى اوردر من بره وبعد كده تروح هى كمان .. اتفضلى انتى ومتشغليش بالك ..



