متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

هز فريد رأسه موافقاً عده مرات وهو يحرك يده ليفتح زر سترته ثم قال وهو يتقدم نحوه بنبره منخفضة :
-انت عارف ليه مدخلتش حد من الحرس معايا ؟!..
نظر والدها نحو ببلاهه يحاول حل تلك الاجحيه فاستطرد فريد حديثه قائلاً :
-عشان محدش ياخد حق مراتى غيرى ..
انهى جملته ورفع يده المتكوره وبدء يسدد لكمات متتالية فى وجه حتى صرعه أرضاً ، صرخت آمنه بتوسل وهى تحاول رفع جسد فريد من فوق جسد زوجها المتهالك أرضاً ولكن هيهات ، ظل فريد يلكمه وهو يتمتم بحنق :
-انت بتستغل عدم وجودى وتجوزها لواحد ****** ؟!..
انا تضحك عليا يوم كتب الكتاب وتفكر تستغفلنى !!..
التقط والدها انفاسه بصعوبه وهتف من بين اسنانه :
-هى بنت الك**** قالتلك ..
هدر فريد به بعصبيه وهو يسدد اللكمات لوجهه مره اخرى :
-متقولش عليها كده .. خساره انها بنتك .. انت متستاهلش بنت زيها .. انت راجل ***** ..
ظل فريد يلكمه بغضب حتى خر فاقداً وعيه ، كانت آمنه تصرخ وتتوسل له ليتركه ولكن دون جدوى ، تحرك فريد من فوق جسده ينفض يده من اثر الدماء بعدما تأكد من فقدانه للوعى ثم استدار ليواجهه آمنه قائلاً بتهديد :
-انا صابر عليه عشانها .. بس اقسم بالله لو ضايقها او اتعرضلها بأى شكل لارميه فى السجن بقيه حياته ومش هيهمنى هو مين فاهمانى !!!! ..
هدر بكلمته الاخيره بعصبيته المعتاده مما جعلها تنتفض وتحرك رأسها موافقه دون حديث ، خرج فريد صافقاً الباب خلفه تاركاً آمنه تحاول إفاقته بكل الطرق الممكنه .
************
لم يعد فريد فى ذلك اليوم الا فى المساء ، سلم كلاً من مدبره منزله والرجلين للمخفر ثم بعدها تشاركا وجبه العشاء فى صمت ، كان يجلس عابساً كأنه فى عالم اخر ، استغربت حياة من تغيره منذ الصباح وحاولت فتح فمها اكتر مره لتسأله عما به ولكن كان يموت السؤال فوق شفتيها ، فكرت بضيق ايعقل انه ندم على تنفيذ رغبتها ؟!،
انهى وجبته وانسحب على الفور نحو غرفه مكتبه دون تبرير ، شاركت حياة مساعده السيده عفاف فى المطبخ فبعدما سلم فريد عزه للمخفر ارتمى الحمل بأكمله على كاهل تلك السيده المسنه فتطوعت حياة لمساعدتها فى بعض الامور حتى وصول مدبره جديده
بعد التاسعه مساءاً كانت حياة تجلس فى غرفه المعيشه بعدما انسحبت عفاف إلى مخدعها ، قُرع جرس المنزل فتوجهت حياة بنفسها لتفتحه ، وجدت امام الباب سيده مسنه تجاوزت السبعين من العمر على اقل تقدير ، ابتسمت لها العجوز ثم سالتها بحنان :
-حياة صح ؟!..
ابتسمت لها حياة فى المقابل ثم سألتها بأدب :
-ايوه صح بس حضرتك مين ؟!..
اجابتها الجديده بنبره مراوغه :
-فكرى كده شويه .. انا عارفه ان ملامحى اتغيرت وانتى كنتى صغيره بس معقول تنسى كلمه حيوى من لسانى ؟!..



