متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

سألتها حياة بفضول قائله :
-فى حاجه يا داد ؟!..
اجابتها عفاف وهى تتجه نحو الاستقبال :
-دى الانسه جميله بنت عم فريد بيه وصلت دلوقتى من إنجلترا ..

اكملت عفاف حديثها وهى على عتبه المطبخ قائله باستعجال :
-هروح ادى خبر لفريد بيه واستقبلها ..

اومأت حياة رأسها لها موافقه وتحركت فى اثرها تمسح يدها وفمها وتستعد هى الاخرى لاستقبالها ، كانت فى طريقها للخارج عندما سمعت صوت صراخ انثوى ناعم ينطق اسم فريد بدلال ، تقدمت مسرعه فوجدت فريد يحتضنها بدفء ويربت على ظهرها بحنان وعلى شفتيه شبح ابتسامه هادئه ، تفاجئت حياة من رد فعله فهى لم تراه يتعامل بود مع اى حد من قبل سواها بالطبع ولم تدرى لم اثار ذلك حنقها

تحركت نحوهم حتى توقفت بجواره ، استدار فريد بعدما افلت جسده من ذراع جميله ناظراً إليها ثم قال بنبره عاديه :
-حياة .. دى جميله بنت عمى .. جميله دى حياة مراتى ..
صرخت جميله بأندهاش قائله :
-لا مش معقووول .. واتجوزت كمان !! ومن غيرى ومن غير ما حتى تقولى مع انى دايما بكلمك !..

ابتسمت حياة لها ابتسامه باهته ثم تمتمت بنبره خفيضه لم يلتقطها احد :
-شوفى ازاى !!..
سألتها جميله مستفسره :
-معلش مسمعتش ؟!..
اجابتها حياة مصححه بحنق :
-بقول مينفعش نفضل واقفين هنا اكيد راجعه من سفر تعبانه وعايزه ترتاحى ..

بأدلتها جميله ابتسامتها المصطنعة بابتسامه واسعه مشرقه ثم قفزت تتمسك بذراع فريد الموضوع داخل جيوبه تدفعه وتحثه على السير معها قائله بسعاده :
-لا ارتاح ايه .. انا عايزه اعرف كل حاجه بالتفصيل ..
حرر فريد ذراعه من قبضتها ثم قال بنبره جافه :
-لا انتى فاضيه وهتاكلى دماغى وانا مش ناقص وجع دماغ .. انا داخل اكمل شغلى ومش عايز ازعاج ..

انهى جملته محذراً قبل ان يختفى نحو الداخل ، اما عن حياة فتفاجئت من جميله التى قفزت تحتضنها بسعاده وحدثتها بنبره مختنقه من شده الحماسه :
-حياااة انا فرحانه اوى ان اخيراً فريد لقى واحده تخليه يستقر .. تعالى احكيلى كل التفاصيييل ومتسبيش تفصيله واحده ..

استدارت حياة براسها تنظر نحوها متشككه ولكن روح جميله المرحه جعلتها تستسلم وترضخ لطلبها .

*****

كانت جميله فتاه اسماً على مسمى تبلغ من الأعوام ٢٣ عاماً كانت تعيش مع والديها فى إنجلترا قبل وقوع حادث سيراليم منذ خمس سنوات راح ضحيته والديها معاً ، ومنذ ذلك الوقت وتولى غريب مسئوليتها ، كانت الاقرب لفريد فى العائله أوبالآدق الأكثر حباً له لذلك كان يعاملها كأنها اخته الصغيره بصرف النظر عن حماسها الزائد وثرثرتها طوال الوقت .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *