متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

صرخت حياة بفرح وهى ترمى نفسها بداخل أحضانها قائله بسعاده :
-تيتا سعاااااد .. انا اسفه معرفتكيش .. نورتى البيت والمكان كله ..
ربتت السيده سعاد فوق ظهرها بحنو وهى تتمتم بشوق :
-وحشتينى يا حياة .. ياه انتوا الاتنين من ريحه الغاليه ..
ابتعدت حياة عن حضنها ثم اخذت بيدها وهى تمتم بأحترام :
-يا تيتا لسه واقفه .. اتفضلى ادخلى ..
انهت جملتها وهى تسحبها للداخل ، ظهر من خلفها الحارس حاملاً حقيبه السفر فطلبت منه حياة بوضعها فى الداخل ثم اغلقت الباب وهى لازالت تحتضن يدها ، خرج فريد على مصدر الصوت وسار فى اتجاههم حتى توقف امامهم بجسد متصلب ، وضع كلتا يديه داخل رداء بنطاله ثم تحدث بنبره جافه متسائلاً ونظره مسلط فوق جدته :
-جيتى ليه مكنش له داع ..
شهقت حياة بصدمه من طريقته الفظه فى التعامل مع جدته ولكنها اثرت الصمت ، اجابته ام والدته فى عتاب واضح :
-جيت بيت ابن بنتى يا فريد ولا عندك كمان مانع ؟!…
هز كتفيه بعدم مبالاه ثم استدار بجسده عائداً بإدراجه نحو مكتبه الذى اختفى به ثانيه ، شعرت حياة بالحزن والغضب من معاملته الجافه مع جدته والده والدته ، ولكنها سرعان ما استعادت مرحها واحتضنتها قائله بترحيب :
-نورتينا يا تيتا .. تعالى بقى نقعد هنا واحكيلى عن كل السنين اللى فاتت دى ..
نظرت السيده سعاد نحوها بشوق ثم رفعت كفها تمسد شعر حياة وهى تقول بحزن :
-اه يا حياة لو تعرفى رحاب كانت بتحبك قد ايه ؟!.. انتى وفريد كنتوا عندها واحد ..
اغرورقت عيون حياة بالدموع وأخفضت نظرها تقول بصوت متحشرج :
-وانا كنت بحبها اكتر من امى .. ربنا يرحمها يارب ..
آمنت السيده سعاد على دعائها ثم تحركا نحو الداخل .
قضت كلاً من حياة والسيدة سعاد أمسيتهم فى تحرى اخبار كل واحده الاخرى فشعرت حياة بالدفء يملاً قلبها ، شعرت انها عادت طفله من جديد عندما كانت عائله فريد هى عائلتها أيضاً التى تمنحها الدفء والحنان فتعوضها عن جفاء والدها وعائلتها ، عند حلول المساء تقريباً بدءت السيده سعاد فى التثائب ثم طلبت من حياة بأرهاق :
-حياة يا بنتى تعالى طلعينى فوق ارتاح الا طريق السفر كان طويل عليا ..
نفذت حياة على الفور وفى الدقائق التاليه كانت تقف امام الغرفه المخصصه لزيارتها فى الطابق العلوى وجانب غرفتها ، اندفعت حياة تسألها بتهور :
-تيتا لو حضرتك تحبى تقضى الليله معايا معنديش مانع ..




