متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج2

هزت عفاف راسها بقوه رافضه إفلات يدها وهى تبرر بثقه:
-اكيد عملت حاجه .. فريد بيه اول مره يعمل كده .. اكيد عملت مصيبه ..
اجابتها حياة بحنق قائله :
-هتكون عملت ايه يعنى ؟!.. وبعدين حتى لو كان مينفعش فريد يعمل كده خالص !!! ..
بعد عده دقائق اقتحم فريد المنزل مره اخرى بحده جعل كلاً من حياة وعفاف ينتفضان من الرعب ثم تحرك نحوها مباشرةً وامسك بيدها قائلاً بنبره خاليه :
-تعالى …

ان كانت التجربه قد علمتها شيئاً فهى قد علمتها ان لا تجادله عند وصوله إلى تلك الحاله ، فالجدال معه ابداً لن يكون فى صالحها لذلك تحركت معه على الفور يجرها خلفه وكفه يحتضن كفها بتملك ، تحركا من خلال الحديقه نحو مبنى ابيض مكون من غرفه واحده عريضه ، سألته حياة بخفوت هامسه :
-فريد احنا رايحين فين ؟!..

لم يجيبها وبدلاً عن ذلك لاحظت ذلك العرق بجانب صدغه ينبض بشده ، كررت سؤالها بعدما توقفت عن السير وهتفت اسمه بيأس :
-فرييييد ..
توقف هو الاخر عن السير والتفت بجسده ينظر إليها قائلاً وهو يحاول السيطره على نبرته الحاده :
-دلوقتى هتعرفى .. تعالى ..

انهى جملته ثم قام بضغطه خفيفه مشجعه على كف يدها الموضوع داخل كفه ، تحركت معه بصمت حتى دلفا إلى داخل المستودع وهو لازال محتضناً يدها بقوه ، نظرت حولها باستغراب تحاول استيعاب هذا المكان الغريب ، اثناء تأملها له وقع نظرها اولاً على عزه الجالسه عَنوه فوق كرسى خشبى ومقيدة ببعض الحبال لتمنعها من الحركه ، ازداد قلقها وعبوس وجهها فهى حتى الان لم تستوعب شئ مما يدور حولها ، حركت رأسها مره اخرى تستأنف اكتشافها لذلك المكان الغريب واذا بها ترى رجلان مكومان فوق الارضيه والدماء تغطى وجههم وملابسهم ، شهقت بفزع وحركت جسدها اكثر لتلتصق بفريد فى حركه تلقائيه منها ، ضغط على يدها مطمئناً لها قبل ان يحول انتباهه نحوه عزه ويهدر بها بعصبيه وتوعد قائلاً :
-حسابى معاكى على خيانتك ليا هيكون بعدين ..

ترك يد حياة ثم توجهه يقف قباله حياة ويطل عليها بجسده الطويل مستطرداً :
-لكن دلوقتى .. اللى حياة هانم هتحكم عليكى هو اللى هيتنفذ ..
نقلت حياة نظرها بين فريد وبين عزه محاوله استيعاب ما يحدث بينهم ثم هتفت بإسمه بنفاذ صبر قائله :
-فريد !!! فهمنى فى ايه ؟!…
التفت بجسده نحوها قبل ان يتحرك ويقف قبالتها ، نظر لها مطولاً وقد ظهرعلى وجهه لمحه من الالم قائلاً بحزن :
-حاله التسمم اللى حصلتلك كانت مقصوده ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *