وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

أيدها يعقوب:-
– دا حقيقي فعلًا .. شفاء حد محترم وناجحة جدًا في المكان ده وصادقة…
وأخذ يُعدد حُسن أخلاقها لتتقد أعينها بشرار عجيب ثم هدرت تقول بحدة يسمعها يعقوب منها للمرة الأولى:-
– لو سمحت كفاية يا يعقوب، أنا فهمت .. الرسالة وصلت..
أدار رأسه لها يتأمل ملامحها التي لطالما تقطر لُطف أصبحت أكثر شراسة بينما تعقد وجهها وتزّم شفتيها بشكل لطيف وتقبض على فستانها بغضب..
هي له شفافة صافية مثل الماء يستطيع قراءتها فشماعرها تنعكس على عينيها بشكل صريح..
فهم ما تشعر به لينتفض قلبه سعادةً وهو يشعر بالغيرة السعيرية على ملامح وجهها..
ابتسم باتساع ليهمس ببهجة وكأنه فاز بأحد الجوائز:-
– شكل الأرنوب بيغير غيرة جامدة..
أردفت تتسائل بلهجة حادة:-
– بتقول حاجة..!!
توسعت ابتسامته وقال وهو يُمسك يدها:-
– بقول حاضر هسكت يا رِفقة…
وأكمل يتسائل وهو يسير بها نحو الخارج لتشعر هي بانقباضة غيربة تحتل قلبها..
– قوليلي عايزه تروحي فين النهاردة..
تجاهلت شعورها ثم أخذت تفكر مدة لم تُكمل دقيقة وقالت بحماس:-
– وديني الملاهي..
قال بطواعيه:-
– وماله نروح الملاهي…
وصل لسيارته الموضوعة أمام البوابة مباشرة، توقف وهو يتذكر أمر العنوان وتوديع العم يحيى فقال:-
– بمجرد ما بتكلم معاكِ بنسى الدنيا وإللي فيها..
هدخل بس أجيب حاجة في دقيقة وجايلك، ولا أقولك تعالي معايا…
ابتسمت هاتفة وهي تستنشق الهواء العليل نتيجة لاتساع الفراغ في تلك المنطقة ووجود الأشجار:-
– لأ ادخل إنت وأنا هستناك هنا أشم شوية هوا من الحلوين دول..
قال يعقوب قبل أن يهرول للداخل بينما هي تقف أمام البوابة بجانب السيارة:-
– تمام يا أرنوبي..
وضع الورقة بجيبه وأسرع نحو يحيى ونرجس يودعهم…
في الخارج بينما رِفقة تستمتع بملمس الهواء لبشرتها لم تشعر سوى بقبضة قوية تنتزعها ثم كف كبير يُكمكم فمها فأصبحت مُقيدة بأزرع حديدية، ظلت تقاوم وتتحرك بعنف تحاول إنتزاع جسدها بعنف..
قضمت كف الرجل الموضوع على فمها وسارعت تستغيث بفزع بالاسم المرقوش على قلبها من بين أنفاسها اللاهثة:-
– يــــــــــعــــــــقــــــــوب..
لم تشعر سوى بفمها يُكتم من جديد وشيء حاد يُغرز بذراعها لتسقط على إثرها في عالم مُظلم ليسحبها الرجال نحو سيارة سوداء وينطلقون بسرعة شديدة..




