وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

خرجت لتتجه أنظاره للطبيب متسائلًا بقلق:-
– كل حاجة تمام يا دكتور .. لو في مشكلة قولي عليها …وقولي كل التفاصيل
أردف الطبيب بصوت ثابت:-
– متقلقش يا باشا مفيش أي مشكلة، حالة عينيها مش بالسوء ده .. وفي أقرب وقت إن شاء الله هيرجعلها النظر .. نسبة نجاح العملية ٩٠٪.
بس بصراحة….
صمت الطبيب قليلًا ليسرع يعقوب يهتف بقلق:-
– في أيه … في مشكلة .. مش إنت قولت مفيش مشاكل..
أكمل الطبيب حديثه:-
– هي بس تكاليف العملية كبيرة حبتين…
قاطعه يعقوب براحة:-
– مفيش مشكلة أيًّا كانت التكاليف أنا مستعد لأي مبلغ فداها أي حاجة…
حتى لو فيه زرع قرنية معنديش أي مشكلة..
حتى لو الموضوع وصل لتبرع قرنية أنا مستعد..
طالعه الطبيب بدهشة وتسائل مصدومًا:-
– يعني إنت ممكن تتبرع لها بعينك .. بالقرنية بتاعتك..!!!
صمت يعقوب وأغمض عينيه ثم همس بداخله:-
– “أن أُهديكِ مُقلتاي على صحفة مُزينة بالأقحوان يكونانِ لكِ سراجًا مُنيرًا، ويكفيني أن ترِي صفو السماء بعينايّ..
هَا لكِ عينايّ فصُونِيهما جيدًا ليكونان تذكارًا لعشقي وتخليدًا له، فلن أَضل أبدًا إن قادتني يداكِ ويكفيني أن أشعر بأعيُوني تبتسم بمقلتاكِ وقد امتزجتا بملامح وجهكِ، وأصبحت عيناي عيناكِ..
“الفصل العشرون” -٢٠-
ابتسم الطبيب بوِدّ وقال بتقدير:-
– حقيقي يا بختها بيك يا يعقوب باشا، بس الموضوع مش مستاهل ومش هنضطر للتبرع بالقرنية، العملية نسبة نجاحها كبير إن شاء الله بس كل الموضوع إنها بس تكلفتها عالية..
تنهد يعقوب براحة فكما توقع تلك لُعبة قذرة من زوجة خالها عفاف، وما خفي كان أعظم من ألاعيب تلك المرأة القبيحة..
حرك يعقوب رأسه وأردف:-
– مفيش مشكلة يا دكتورة، بس اكتبلي كل التكلفة والمطلوب وأيه الإجراءات إللي هنعملها علشان تدخل العمليات، ياريت ميبقاش في تأخير، لأن مفيش داعي للتأجيل، ابدأ بتجهيزها يا دكتور لو سمحت..
ابتسم الطبيب على عشقه الجليّ وسحب بعض الأوراق وأخذ يُسجل بعض الأشياء ثم هتف:-
– تمام .. إن شاء الله هنعمل بعض الفحوصات والأشعة قبل العملية وأول ما تنتهي هنحدد وهتدخل العمليات فورًا .. متقلقش كل حاجة تمام..
سلّم ليعقوب الذي انتصب بوقفته بعض الأوراق، والذي قال بهدوء:-
– تمام يا دكتور صلاح هنبقى موجودين في الميعاد وهطبق كل التعليمات..



