وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

في هذا الأثناء وصل يعقوب المكان المتواجد به جهاز التتبع المُلحق بقلادة رِفقة التي أهداها لها وحثها على عدم نزعها…
اقترب مسرعًا بتلهف وهو يقتحم المكان..

بالداخل كانت رِفقة تجلس باتجاه والرجلان يقفان على بُعدٍ منها وبينهما بمنتصف المسافة الباب..
نظر الرجل لصديقه مسائلًا بتعجب:-
– أنا سمعت زي ما يكون صوت عربيه كدا برا، إنت سمعت حاجة..

سحب الرجل عصا ثقيلة من المعدن وقبل أن يُجيب كان يعقوب يقتحم المكان وهو يصرخ بلهفة:-
– رِفقة .. رِ….

قُطع الباقي من حديثه وهو يشعر بضربة حادة شديدة على رأسه من الخلف جعلت العالم يدور من حوله، لكنه ظلّ يصمد عندما وجد أمامه رِفقة تتكوم بأحد الأركان بخوف، يحاول فتح جفونه التي أصبحت ثقيلة..
وضع يده على رأسه وهو يجاهد لعدم السقوط لكن كان الألم أشد منه وسقط في بئرٍ مُظلم بينما أعينه مُعلقة برِفقة وقد ارتسم الألم على وجهه..

صرخت رِفقة وهي تتحرك من مكانة على ركبتيها تتحسس المكان وتتفحصه بجنون باحثة عن يعقوب الذي كُتم نداءه…

– يعقوب .. يعقوب إنت فين … يعقوب..
إنت مش بترد عليا ليه…!!

نظر الرجلان إلى بعضهم البعض بصدمة وأعين جاحظة وهما يدركان أن هذا الراقد أمامهم ليس سوى يعقوب بدران حفيد لبيبة بدران نفسها..

قال الرجل بفزع:-
– الله يخربيتك إنت عملت أيه، إنت وديتنا في داهية .. دا يعقوب بدران..
دي لبيبة هانم مش هيكفيها روحك لو حصله حاجة..

ألقى الرجل ما بيده وقد تحول إلى جرو جبان وهرول للخارج وكأنه يهرب من وحش مخيف..

– بسرعة لازم نهرب .. أنا هختفي ومش هقب تاني..

لحقه الأخر بخوف مماثل فغضب تلك السيدة يطول الجميع عندما يتعلق الأمر بحفيدها يعقوب، حينها تحرق الأخصر واليابس…

في هذا الأثناء كانت تدور تلك البائسة بالأرجاء تتحسس الأرض المليئة بالقشّ بلهفة وهي تبكي بانتحاب شديد وتصرخ باسم يعقوب…
اصتدمت يديها بجسده فجلست وهي تشهق ببكاء ثم حملت رأسه على فخذيها برعب وقد انقطعت الكلمات بحلقها …همست بشحوب وفزع والرعب يدق قلبها دقًا..

– يعقوب … يعقوب .. مالك .. اصحي .. حصل أيه …

ظلت تهزه بقوة والدموع تغرق وجهها لتصرخ بينما تحتضن رأسه لصدرها:-
– لا يارب … لا يارب بسألك بأسمائك الحسنى بلاش يعقوب لأ .. طب علشان خاطر قلب رِفقة، مش هستحمل يحصله حاجة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *