وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

انتفض قلب يعقوب وتسائل بصدمة ووجه شاحب:-
– ليه … أيه جاب السيرة دي يا رِفقة..

شعرت بصدمته ومخاوفه فابتسمت تطمئنه وأردفت موضحة:-
– لأ ..بس كنت عايزه اتبرع بجزء من الفلوس إللي معايا وعايزه أوديها لمكان أمين يستحق..
في ناس بتتبرع كتير للمستشفيات ودار الأيتام، بس دور الرعاية محدش واخد باله منهم مع العلم إنهم يستحقوا جدًا..

تأملها بفخر وقال بتفهم:-
– أنا عارف دار رعاية كويسة جدًا بتبرع ليهم شهريًا، متقلقيش الدنيا لسه فيها خير وفي ناس بتتبرعلهم، وعندك حق فعلًا هما يستاهلوا..
إن شاء الله بكرا أخدك ونروح..

– إن شاء الله..

ومرّ الوقت وهم من بين مرح وهي تسرد له الكثير عنها وهو يبادلها الذكريات التي لم يجد منها سوى السيء الموجع، إن كانت هي ذكرياتها خليط ما بين السعادة والوجع، فذكرياته هو يملأها الألم المصائب والوجع فقط…

_________بقلم/ سارة نيل_________

بعد أن أوصلها المنزل هبط يقود سيارته وهو يُفكر بأن هذا هو القرار الصحيح..
ماله الخاص لا يُغطي تكاليف العملية الجراحية لأعينها وليس أمامه سوى هذا الحلّ..
منذ فترة كانت قد اقترحت لبيبة بدران عليه بيع مطعمه لها .. ويبدو أن الآن هو الوقت المناسب لتنفيذ هذا الإقتراح..

وصل أمام قصر آل بدران لكنه تفاجئ بكم هائل من الصحافة أمام القصر وفور رؤيتهم له تجمعوا من حوله ووميض الكاميرات تلمع على وجهه، والكثير من التساؤلات تتطاير في الوسط..

“يعقوب باشا، هل خبر زواجك صحيح فعلًا..؟”

“يعقوب بدران ليه زواجك في السرّ ومقدرناش نشوف صورة زوجتك على مواقع التواصل الإجتماعي؟”

“هل هي من الوسط المخملي، وليه مسمعناش عن أي حفل زفاف.؟”

“يا ترى من هي إللي قدرت تكسر انعزال وريث آل بدران يعقوب باشا وتوقعه في شباكها.؟”

زفر يعقوب بسخط بينما رجال الأمن يحاولون تخليصه من بينهم لكنه توقف باستياء ثم هدر بصوت قوي مُحتد خشن:-
– أظن دا شيء شخصي وحياتي متخصكوش، بس علشان أريحكم، أيوا كتبت كتابي على إللي اخترها قلبي وعقلي .. وبعد فترة هيبقى زفاف يليق بيها..
أما بالنسبة لصورتها فأنا مراتي مش بنزلها صور على مواقع التواصل لأن مقبلش بحاجة زي دي ولا هي تقبل، ولأني مش ديوث وبغير على مراتي، وأكيد تشوفها أو لأ دي حاجة مش هتفيدكم …ويلا كلكم اتفضلوا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *