وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

________بقلم/سارة نيل________

– في أيه يا دكتور طمني هما ليه حالتهم اتقلبت كدا، أيه الجديد..!!

رفع الطبيب رأسه وأردف بهدوء بينما يتأمل نرجس الباكية بكاء مرير ويحيى الذي يحتضنها بحنان بأعين دامعة وهو يطبطب على ظهرها برِفق:-
– في حدث من الماضي مرّ قدامهم، في حاجة جديدة حصلت خرجتهم من صمتهم وأحيت الذكريات المنسية..
في حدث أثار العقل، أنا هنا إللي بسأل في حاجة غريبة أو جديدة حصلت النهاردة مروا بيها…

صمتت شفاء تُعيد الأحداث السابقة لكن دون فائدة لا شيء واحد مختلف عن الأحداث المتكررة…
وَمَض عقلها بأخر مشهد..
هم لم يخرجوا عن صمتهم إلا بعد ركض يعقوب وصياحه باسم (رِفقة)..
لكن لماذا!!
أهذا المشهد يُذكرهم مثلًا بحدث مروا به في حياتهم في الماضي..!!!

_________بقلم/سارة نيل_________

تأوهت بخِفة وهي تشعر ببعض الدوار يحتل رأسها، فتحت أعينها وهي تتحسس المكان المتواجده به فيداهم عقلها الحدث الأخير..
تكومت على نفسها بخوف وطفق الذعر بعينها بينما تحتضن جسدها وتعود للخلف..
همست برعب:-
– يعقوب..

– صحيتي .. مأخدتيش وقت طويل علشان المخدر إللي إنتِ وخداه خفيف…

طرق قلبها بشدة وابتلعت ريقها الجاف محاولة إخراج كلمات مُفيدة وأن تستجمع نفسها..

– إنتوا مين .. وأنا فين .. إنتوا عايزين مني أيه..؟

كانوا رجلان قال أحدهم بصرامة دون رحمة:-
– إحنا مش جايبينك هنا علشان نإذيكِ…
باختصار كدا وبكل هدوء إنتِ هتسافري برا البلد بعيد عن هنا في طريق محدش يقدر يوصلك فيه، ومعدش لكِ حرية الإختيار للأسف؛ لأن بعد ساعتين هتكوني في قلب الطيارة إللي هتاخدك من هنا بدون راجعه..
ومتقلقيش حياتك هناك متأمنة بس طريق العودة مش هتعرفيه لأن بكل بساطة هتكوني هناك بس عايشة، حتى أبسط الحاجات مش هتعرفيها ولا حتى اسم البلد إللي هتتسجني فيها..
فإهدي ومتتعبيش نفسك وتتعبينا، مفيش فرار…

شحب وجهها وقد أدركت أن من خلف هذا الأمر هي جدة يعقوب…
كانت رِفقة جاثية بوهن ورغم ذعرها إلا أنها قالت بقوة:-
– مش هتقدروا .. مش هتقدروا هتفرقوني عن يعقوب، أنا واثقة إن يعقوب هيجي، ربنا هيرشد يعقوب على مكاني..

ضحك الرجل بسخرية وأردف:-
– بصراحة كان ليا الشرف أشوف يعقوب باشا ولو مرة واحدة كنت حكمت هيقدر ولا لا، بس للأسف أنا راجل بتاع شغل ولازم أنفذ المطلوب مني بالحرف ومش بهتم بتفاصيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *