وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح3

– أيوا يا يعقوب … قولي وصلت ولا لأ .. مقدرتش أنتظر ورنيت عليك، إحنا أصلًا وراك على بُعد شوية إحتياطي علشان لو احتجتنا..

صرخت رِفقة بلهفة وهي تُمسك الهاتف بشدة وكأنها تمسك طوق نجاتها من الغرق الأسود هذا:-
– أنا رِفقة .. لو سمحت أنقذنا .. يعقوب .. تعال بسرعة أنا مش عارفه يعقوب حصله أيه مش بيرد عليا … وانجرح…

هنا كان براء يتحرك بسيارته بصحبة بعض رجال الشرطة بسرعة شديدة وهو يتكلم مسرعًا يطمئنها:-
– متخافيش .. خمس دقايق وأكون قدامك أنا ضابط شرطة .. متقلقيش يعقوب كويس مش هيحصله حاجة…
أنا هفضل معاكِ على الخط لغاية ما أوصلك…

تنهدت براحة وظلت تمسح على وجه ورأس يعقوب بوجه متغضن بالألم وهي تهمس بقلب مهموم بثقة:-
– مش هيحصلك حاجة يا أوب .. أنا واثقة إن مش هيحصلك إللي حصلي..

وبعد مرور خمس دقائق كانت قوة من الشرطة تقتحم المكان على رأسهم الضابط براء الرفاعي الذي أخذ يبحث عنهم بلهفة حتى وقت أنظاره عليهم…
أسرع نحوهم يجثو بجانب يعقوب وهو يُملي التعليمات على رجاله وأخذ يتفخص يعقوب تفحص مبدأي ثم قال:-
– مفيش وقت لعربية إسعاف هتشيلوا يعقوب باشا براحة وهننقله بسرعة على المستشفى..

حملوه برِفق وظلت رِفقة متشبثة به ليقول لها براء بهدوء:-
– ممكن حد يوصلك البيت ترتاحي…

قاطعته رِفقة بإصرار وتلهف:-
– أنا مش هسيب يعقوب ولا لحظة.. يلا علشان مش نضيع وقت…

وبالفعل بعد مرور بضع دقائق كانوا بالمشفى يدفعون يعقوب الغائب عن الوعي ورِفقة تتمسك بالفراش المتحرك ولم يتوقف دمعها..
اتجهوا ناحية الطوارئ وقال الطبيب بحسم:-
– من فضلكم انتظروا برا..

وقفت بالخارج ومعها براء لتتمتم برعب:-
– يارب يارب نجيه وميكونش فيه أي حاجة…

ظلت متيبسة أمام الباب وقلبها يبتهل وأعينها تزيد في البكاء حتى مرّ ثلاثون دقيقة تقريبًا..
خرج الطبيب وبصحبته طاقم التمريض، تسائل براء بلهفة:-
– في أيه يا دكتور .. يعقوب كويس..

اتجهت أسماع رِفقة لتُسارع تقول ببكاء متسائلة بحذر مُميت لقلبها:-
– قولي يعقوب كويس … عيونه كويسه هو حصله حاجة..

تنحنح الطبيب وقال بهدوء:-
– اطمنوا … في جرح في راسه من ورا خيطناه، هو فاقد للوعي نتيجة الصدمة ولما يفوق هنقدر نحسم الأضرار..
هندخله الأشعة … وإن شاء الله هيبقى بس إرتجاج بسيط..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *